الفيض الكاشاني
8
مجموعة رسائل
وروى العامّة في أخبارهم : « أنّه ينصب ميزان له لسان ( « 1 » ) وكفّتان يوم القيامة ، يوزن به أعمال العباد خيرها وشرّها » ( « 2 » ) . قال ابن عبّاس : « أمّا المؤمن فعمله في أحسن صورة ، فيوضع في كفّة الميزان فتثقل حسناته على سيئاته ، فذلك قوله تعالى : « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * » « الناجون » ، » ( « 3 » ) . وعن ابنعبّاس أيضاً أنّه قال : « طول عمود ( « 4 » ) الميزان ما بين المشرق والمغرب ، وكفّة الميزان كأطباق الدنيا في طولها وعرضها ، وإحدى الكفّتين عن يمين العرش وهى كفّة الحسنات والأخرى عن يسار العرش وهى كفّة السّيئات ، « فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » ، » ( « 5 » ) . وعن عبد الله بن سلام : « إنّ ميزان ربّ العالمين ينصب للجنّ والإنس يستقبل به العرش ، إحدى كفّتى الميزان على الجنّة والأخرى على جهنّم ، ولو وضعت السماوات والأرض في إحديهما لوسعهنّ ، وجبرئيل ( ع ) آخذ بعموده ينظر إلى لسانه » ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) - هَنَةٌ في قُبّ الميزان تشبه اللسان . ( 2 ) - تفسير الثعلبي : 4 / 216 ؛ تفسير الرازي : 14 / 24 . ( 3 ) - تفسير الرازي : 14 / 24 ؛ تفسير القرطبي : 4 / 166 ؛ زاد المسير : 3 / 115 ؛ تفسير الثعلبي : 4 / 216 ؛ والآية في الأعراف : 8 . ( 4 ) - ما تُعلّق بطرفي الميزان كفّتاه . ( 5 ) - لم أجدها بهذا النصّ في المصادر الحديثيّة لكن أجدها بهذا المضمون ، راجع : تفسير الآلوسي : 30 / 221 ؛ معالم التنزيل : 3 / 243 ؛ والآية في المعارج : 4 . ( 6 ) - تفسير الرازي : 14 / 25 .