الفيض الكاشاني
الكلمات المخزونة 92
مجموعة رسائل
قال بعض العارفين : إذا تجلّى اللَّه سبحانه بذاته لأحد ، يرى كلّ الذوات والصفات والأفعال متلاشية في أشعة ذاته وصفاته وأفعاله « 1 » . ويجد نفسه مع جميع المخلوقات ، كأنّها مدبّرة لها وهي أعضاؤها لا يلمّ بواحد منها شيء إلّاويراه ملمّاً به . ويرى ذاته الذات الواحدة ، وصفته صفتها ، وفعله فعلها ؛ لاستهلاكه بالكليّه في عين التوحيد . وليس للإنسان وراء هذه الرتبة مقام في التوحيد . ولما انجذب بصيرة الروح إلى مشاهدة جمال الذات و « 2 » استتر نور العقل الفارق بين الأشياء في غلبة نور الذات القديمة وارتفع التميّز بين القدم والحدوث ، لزهوق الباطل عند مجيء « 3 » الحقّ ، وتسمّى هذه الحالة « جمعاً » ، ولصاحب الجمع أن يضيف إلى نفسه كلّ أثر ظهر في الوجود وكلّ صفة وفعل واسم ؛ لانحصار الكلّ عنده في ذات واحدة ، فتارة يحكي عن حال هذا وتارة عن حال « 4 » ذاك ، ولا نعني بقولنا : « قال فلان بلسان الجمع » إلّا هذه . أقول : ولعلّ « 5 » هذا هو السرّ في صدور بعض الكلمات الغريبة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة البيان « 6 » وفي خطبة الموسومة بالتطنجية وغيرهما من نظائرهما كقوله عليه السلام : ( أنا آدم
--> ( 1 ) - مر : - أفعاله . ( 2 ) - الف : - و . ( 3 ) - مر : بمجيء . ( 4 ) - مر : - حال . ( 5 ) - الف : - ولعل . ( 6 ) - . . . در بيان خطبه [ اى ] كه منسوب است به حضرت أمير المؤمنين ، امام المتّقين ، يعسوب الدين ، قاتلالكفرة ، قامع الفجرة ، علي بن ابىطالب - عليه أفضل الصلوات - ومسمّا به خطبة البيان است ودر بعضي أقوال مسمّاست به خطبه انائيه . ضابطه وقاعده محرّر شود كه منبىء ومشعر باشد از حلّ غوامض بر سبيل اجمال وبه حسب تقلب أحوال وتطورات زمان ، اين معنى در تعويق وتسويف مىافتاد وبه مقتضاى « الأمور مرهونة بأوقاتها » و « للأمور مواقيت » جاذبه عنايت هدايت نمود وبر انشاء آن توفيق رفيق شد وبه حسب المقدور از آن حضرت نكته چند بر خاطر ضعيف سانح گشته وباللَّه التوفيق : سؤال : اگر گويند أمير المؤمنين عليه السلام فرموده است كه : ( أنا الأوّل والآخر والظاهر والباطن وأنا بكلّ شيء عليم ) وأمثال اين كلمات كه از حضرت ايشان روايت است ، توجيه وتحقيق اين كلمات قدسي به چه طريق