الفيض الكاشاني
الكلمات المخزونة 65
مجموعة رسائل
[ 18 ] كلمة في كيفيّة تنزّلات الوجود و « 1 » معارجه الوجود يبتدي بعد « 2 » مرتبتي الغيب في التعيّن والتميّز ، فيتنزّل « 3 » من سماء الإطلاق إلى أرض التقييد مترتّباً « 4 » من الأشرف فالأشرف إلى أن ينتهي إلى ما لا أخسّ منه في الإمكان ولا أضعف ، فينقطع عنده السلسلة النزوليّة ، ثم يأخذ في العروج كذلك متدرجاً ، فلا يزال يترقّي من الأرذل إلى الأفضل إلى أن ينتهي إلى الذي لا أفضل منه في هذه السلسلة العروجيّة ، فيكون هو بإزاء ما بدأ منه في النزول ، كما أشير إليه بقوله سبحانه : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ » « 5 » . وكلّما كان إلى مبدئه سبحانه أقرب ، فهو إلى البساطة والوحدة والغنى أقرب ، ومن الاختلاف والتركّب والافتقار أبعد . ففي المرتبة الأولى : التي يظهر فيها الوجود أوّلًا بصور الأعيان لا يفتقر في تقوّمه ولا في شيء من صفاته وأفعاله إلى شيء سوى مبدعة القيّوم جلّ اسمه . ويسمّى أهل تلك المرتبة على اختلاف درجاتهم بالعقول والأرواح والملائكة المقرّبين . ولهذا ورد : ( أوّل ما خلق اللَّه العقل ) « 6 » . وفي المرتبة الثانية : وإن لم يفتقر في تقوّمه إلى غير ما فوقه ، ولكنّه يفتقر في أفعاله وصفاته إلى ما دونه من المراتب . ويسمّى أهلها على تفاوت أقدارهم بالنفوس والبرازخ والملائكة المدبّرين . وفي المرتبة الثالثة : يفتقر في تقوّمه أيضاً إلى ما دونه ويسمّى بالصور والطبائع .
--> ( 1 ) - الف : - و . ( 2 ) - الف : بقدر . ( 3 ) - دا : فينزل . ( 4 ) - الف : + فيبتدي من التعيّن والتميّز . ( 5 ) - السجدة : 5 . ( 6 ) - الجواهر السنية ، ص 145 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 97 ، ح 8 .