الفيض الكاشاني

الكلمات المخزونة 24

مجموعة رسائل

والمين من أحكمت له معانيها وحقّت لديه حقائقها . خلص من الشبه والشكوك ، وحصل له عن المعاقد الفكوك ، وجمع له بين الأضداد ، وتخلّص عن المراء واللّداد ، واتّفقت عنده الآراء مع كثرة شعبها المتباعدة ، والتأمت لديه الأهواء مع شدّة اختلافاتها الباردة « 1 » . إذ بها يكشف عن وجه الحقّ في المذاهب التي هم فيها مختلفون ، فيحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ؛ فإنّها ليست إلّامجرّد القال والقيل ، كقصّة العميان والفيل ، إلّا أنّ تلك كانت لفقد البصر وقلّة التحصيل . وهذه لفقد البصيرة والجهل بالتأويل وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل . [ 1 ] كلمة بها يجمع بين امتناع المعرفة والرؤية وبين إمكانهما اگر چه كروبيان ملأ أعلى در مقام ( لو دنوت ) « 2 » متوفقند ومقرّبان حضرت عليا به قصور ( ما عرفناك ) « 3 » معترف وكريمهء : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » « 4 » هر بيننده را شامل است ونصّ : ( إنّ اللَّه احتجب عن العقول ، كما احتجب عن الأبصار ) « 5 » رانندهء هر بينا وعاقل ؛ امّا شير مردان بيشهء ولايت دم از : ( لم أعبد ربّاً ، لم أره ) « 6 » مىزنند وقدم بر جادهء : ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً ) « 7 » [ بر ] مىدارند .

--> ( 1 ) - مر : البارزة . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 155 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 379 ، ح 86 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 23 ، ح 1 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 146 ، ح 1 . ( 4 ) - الأنعام : 103 . ( 5 ) - تحف العقول : ص 245 . ( 6 ) - الاختصاص : ص 236 . ( 7 ) - ارشاد القلوب ، الباب 37 ؛ شرح مائة كلمة ، ص 52 .