الفيض الكاشاني
اللئالي 85
مجموعة رسائل
الفاسدة وقياساتهم الكاذبة واجتهاداتهم الباطلة « 1 » وما « 2 » يخرصوه وما « 3 » يخترعوه من أنفسهم . وكيف يكون ذلك وهو سبحانه يقول : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 4 » ، وقال : « تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 5 » . وإنّما فعلوا ذلك طلباً للرئاسة ، وأوقعوا الخلاف والمنازعة بين الأمّة ، فهم يهدمون الشريعة ويوهمون من لا يعلم أنّهم ينصرونها . وبهذه الأسباب تخرب الأمّة وتقع العداوة بينهم « 6 » ، ويتأدّى « 7 » إلى الفتن والحروب ، ويستحلّ بعضهم دماء بعض . قال : ولا يتمكّن من يعرف الحقّ من العلماء أن يبيّن « 8 » للعوام كيف جرى الأمر في الشريعة ويوقظهم عمّا هم « 9 » فيه ، لإلفهم بما قد نشأوا عليه خلفاً عن سلف . قال : والرؤساء « 10 » لهم « 11 » يتزايدون في كلّ يوم ، واختلافاتهم تزيد ، واحتجاجاتهم ومناظراتهم وجدلهم تكثر حتّى هجروا أحكام الشريعة وغيّروا كتاب اللَّه بتفسيرهم له بخلاف ما هو ، كما قال سبحانه : « يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ » « 12 » ، وفي أصل أمرهم قد خرّبوا لأمّة من حيث لا يشعرون ، وتأوّلوا أخبار الرسول « 13 » بتأويلات اخترعوها من أنفسهم ما أنزل اللَّه بها من سلطان ، وقلبوا المعاني وحملوها على يريدون ممّا يقوّي رئاستهم وتفسيق أهل العلم دأبهم عند العوام يتوارث ابن عن أب ، وخلف عن سلف ، إلى أن يشاء اللَّه إهلاكهم وانقراضهم . ولم يزل هؤلاء الذين هم علماء العوام أعداء الحقّ في كلّ أمّة وقرن ،
--> ( 1 ) - الف ، مر : اجتهادهم الباطل . ( 2 ) - الف : - وما . ( 3 ) - الف : - وما . ( 4 ) - الأنعام : 38 . ( 5 ) - النحل : 89 . ( 6 ) - الف : ووقع بينهم العداوة . ( 7 ) - الف : تأدّى . ( 8 ) - مط : يتبيّن . ( 9 ) - مط : - هم . ( 10 ) - الف : + والجهّال . ( 11 ) - الف : فيهم . ( 12 ) - النساء : 46 . ( 13 ) - الف : رسولاللَّه .