الفيض الكاشاني
اللئالي 74
مجموعة رسائل
يفتح لمن كذّب بها ولا يذوق الجنّة ، أنا الذي تزدحم الملائكة على فراشي ويعرفني عباد أقاليم الدنيا ، أنا الذي ردّت لي الشمس مرّتين وسلّمت عليّ كرّتين وصلّيت مع رسول اللَّه القبلتين وبايعت البيعتين ، أنا صاحب بدر وحنين ، أنا الطور ، أنا الكتاب المسطور ، أنا البحر المسجور ، أنا البيت المعمور ، أنا الذي دعا اللَّه الخلائق إلى طاعتي فكفرت وأصرّت ومسخت « 1 » وأجابت أمّة فنجت بي وأزلفت ، أنا الذي بيده مفاتيح الجنان ومقاليد النيران ، أنا مع رسول اللَّه في الأرض وفي السماء ، أنا المسيح حيث لا روح يتحرّك ولا نفس يتنفّس غيري ، أنا صاحب القرون الأولى ، أنا الصامت ومحمّد الناطق ، أنا جاوزت موسى في البحر وأغرقت فرعون وجنوده ، أنا أعلم هماهم البهائم ومنطق الطير ، أنا الذي أجوز السماوات السبع والأرضين السبع في طرفة عين ، أنا المتكلّم على لسان عيسى في المهد ، أنا الذي يصلّي عيسى خلفي ، أنا الذي أتقلّب « 2 » في الصور كيف شاء اللَّه ، أنا مصباح الهدى ، أنا مفتاح التقى ، أنا الآخرة والأولى ، أنا الذي أرى أعمال العباد ، أنا خازن السماوات والأرض بأمر ربّ العالمين ، أنا القائم بالقسط ، أنا ديّان الدين ، أنا الذي لا يقبل الأعمال إلّابولايته ولا ينفع الحسنات إلّا بحبّي ، أنا العالم بمدار الفلك الدوّار ، أنا صاحب مكيال « 3 » قطرات الأمطار ورمل القفار بإذن الملك الجبّار ، أنا الذي أقتل مرّتين وأحيى مرّتين وأظهر كيف شئت ، أنا محصي الخلائق وإن كثروا وأنا محاسبهم وإن عظموا ، أنا الذي عندي ألف كتاب من كتب الأنبياء ، أنا الذي جحد ولايتي ألف أمّة فمسخوا ، أنا المذكور في سالف الزمان والخارج في آخر الزمان ، أنا قاصم الجبّارين في الغابرين ومخرجهم ومعذّبهم في الآخرين ، أنا معذّب يغوث ويعوق ونسراً عذاباً شديداً ، أنا المتكلّم بكلّ لسان ، أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المغارب والمشارق ، أنا محمّد ومحمّد أنا ، أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم ولا شبه ، أنا باب حطّة . ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم ) « 4 » .
--> ( 1 ) - في المصدر : فمسخت . ( 2 ) - في المصدر : أنقلب . ( 3 ) - في المصدر : + و . ( 4 ) - مشارق أنوار اليقين ، ص 267 - 270 .