الفيض الكاشاني

اللئالي 68

مجموعة رسائل

فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبدالمطّلب ، فجزء أنا وجزء علي ) « 1 » . ونحوه روى أحمد بن حنبل في مسنده « 2 » ، وابن أبيليلى في كتاب الفردوس . وفي منهج التحقيق عن ابن خالويه ، يرفعه إلى جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا . ثمّ خلق اللَّه السماوات والأرض ، وخلق الملائكة مئة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ، فسبّحنا فسبّحت شيعتنا فسبّحت الملائكة ، وكذا في البواقي . فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا ، وحقيق على اللَّه - عزّوجلّ - كما اختصّنا وشيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى علّيّين ؛ إنّ اللَّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن يكوّن أجسامنا ، فدعانا فأجبناه ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن يستغفر اللَّه عزّوجلّ ) « 3 » . وروى الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا سيّد من خلق اللَّه عزّ وجلّ ، وأنا خير من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة اللَّه المقرّبين وأنبياء اللَّه المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعلي أبوا هذه الأمّة ، من عرفنا فقد عرف اللَّه عزّوجلّ ، ومن أنكرنا فقد أنكر اللَّه عزّوجلّ ، ومن علي سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، ومن ولد الحسين أئمّة تسعة « 4 » طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديّهم ) « 5 » .

--> ( 1 ) - مناقب ابن المغازلي ، ص 287 ، ح 130 ؛ الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 247 . ( 2 ) - روى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، قبل أن يخلق اللَّه تعالى آدم بأربعة عشرة ألف عام ، فلم يزل في شيء واحد ، يسبّح اللَّه ذلك النور ويقدّسه ، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم أسكن ذلك النور في صلبه ، إلى أن افترقنا في صلب عبدالمطّلب ؛ فجزء في صلب عبداللَّه ، وجزء في صلب أبي طالب ) [ فضائل الصحابة ، ج 2 ، ص 662 ] . هذه رواية إمام الحنابلة لهذه المنقبة . ( 3 ) - كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 85 ؛ الشيعة في أحاديث الفريقين ، ص 210 . ( 4 ) - في المصدر : تسعة أئمّة . ( 5 ) - كمال الدين ، ص 261 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 364 ، ح 66 .