الفيض الكاشاني

اللئالي 63

مجموعة رسائل

فلا يبعد أن يزول في مدّة الدهر « 1 » متفاوتة حسب تفاوت العلائق في رسوخها وضعفها وكثرتها وقلّتها إن شاء اللَّه ، فيخرج من النار من في قلبه مثقال ذرّة من الإيمان ؛ « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » « 2 » ، « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » « 3 » . وفي إعتقادات الصدوق رحمه الله : « روي أنّه لا يصيب أحداً من أهل التوحيد ألم في النار ، وإنّما تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم ، وما اللَّه بظلّام للعبيد » « 4 » . وبإسناده عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : ( والذي بعثني بالحقّ بشيراً ، لا يعذّب اللَّه بالنار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفّعون ) « 5 » . وفي كتاب التمحيص عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ( ما من شيعتنا أحد يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت حتّى يبتلى ببليّة تمحّص بها ذنوبه ، إمّا في مال أو في ولد أو في نفسه ، حتّى يلقى اللَّه مخبتاً « 6 » وما له من ذنب ، وإنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته فتمحّص « 7 » ذنوبه ) « 8 » . وفيه عن عبداللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ( الحمّى رائد الموت ، وهي سجن اللَّه في أرضه ، وهي حظّ المؤمن من النار ) « 9 » . وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ( إنّي سمعتك وأنت تقول : كلّ شيعتنا في

--> ( 1 ) - مر : دهر . ( 2 ) - الزلزلة : 7 - 8 . ( 3 ) - النساء : 48 . ( 4 ) - الاعتقادات ، ص 77 . ( 5 ) - التوحيد ، ص 29 ؛ روضة الواعظين ، ص 42 . ( 6 ) - مر : محبنا . ( 7 ) - الف : + عنه . ( 8 ) - التمحيص ، ص 38 ، ح 34 ؛ تحف العقول ، ص 123 . ( 9 ) - التمحيص ، ص 43 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 111 ، ح 3 ؛ المجازات النبويّة ، ص 57 .