الفيض الكاشاني
اللئالي 54
مجموعة رسائل
گويم سخنى ز حشر چون برق از ميغ * بشنو كه ندارم از تو اين نكته دريغ اين جان وتنت كه هست شمشير وغلاف * آن روز بود غلافش از جوهر تيغ ففي البرزخ تجد اللذّات والآلام التي تستصحبها « 1 » الصور الحاصلة له من العلم والعمل في « 2 » الخير والشرّ ، ويصير فيه محكمة ذاتيّة ، فحاله في هذه المدّة كحال النطفة في الرحم والبذر في الأرض ؛ ينبت ويثمر ويختلف عليه أطوار النشأة إلى أن يتولّد يوم القيامة بالنفخة الإسرافيليّة ، ويفيق من صعقته ، ويخرج من الهيئات « 3 » المحيطة به كما يخرج الجنين من القرار المكين ؛ « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » « 4 » ، فالموت ابتداء البعث . روي في الكافي عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الميّت : هل يبلى جسده ؟ قال : ( نعم ، حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم ، إلّاطينته التي خلق منها ؛ فإنّها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة ) « 5 » . واستدارتها عبارة عن انتقالها من حال إلى حال ، من الدوران بمعنى الحركة . والنفخة نفختان : نفخة تطفي النار ، ونفخة تشعلها : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » « 6 » . والنفخ من قبل اللَّه لا يكون إلّاإحياء وإفاضة « 7 » للروح ، لكن إنشاء الحياة في نشأة عالية يلزمها الموت عن نشأة سافلة . يابم حيات تازه بهر جان فشاندنى * گر صد هزار بار بميرم براي تو « 8 » * * * از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم
--> ( 1 ) - مط : تصحبها . ( 2 ) - مط : و . ( 3 ) - مر : الهيئة . ( 4 ) - الانشقاق : 19 . ( 5 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 251 ، ح 7 . ( 6 ) - الزمر : 68 . ( 7 ) - مط : إضافة . ( 8 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 3 ، ص 1176 ، غزل شمارهء 813 .