الفيض الكاشاني

اللئالي 38

مجموعة رسائل

معاً ، فيخلع بالأولى على « 1 » العالم خلعة الوجود ، ويخلعها عنه بالثانية بإرجاعه إيّاه ، بل برجوعه بنفسه إلى هلاكه الأصلي « 2 » وبطلانه الذاتي ؛ إذ كلّ شيء يرجع إلى أصله ، وهكذا دائماً . ففي كلّ آن هو في شأن يذهبكم ويأت بآخرين ، ولا يتكرّر التجلّي ؛ « وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » « 3 » . ولمّا كان هذا الخلق من جنس ما كان أوّلًا التبس على المحجوبين ، ولم يشعروا بالتجدّد وذهاب ما كان مانعاً من الخلق « 4 » بالفناء في الحق ؛ « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » « 5 » ، « وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » « 6 » . عارفان « 7 » در دمى دو عيد كنند * عنكبوتان مگس قديد كنند « 8 » * * * هر دمى جانى فدا سازم تو را * در همان دم بخشي از سر جان نو جان نو بخشد كمال « 9 » تو مرا * كهنه را گويد جلالت كه برو هر دمم عيدى وقربان نوى است * خلعت نو روز نو روزى نو « 10 » ويظهر هذا المعنى في الماء الجاري ؛ فإنّه تدخل في كلّ آن قطعة منه في النهر ، ثمّ تذهب وتدخل أخرى مع أنّها ترى واحدة بالشخص دائماً . وفي النار المشتعلة من الدهن والفتيلة ؛ فإنّه في كلّ آن يدخل منهما شيء في تلك الناريّة ، ويتّصف بالصفة النوريّة ، ثمّ تذهب تلك الصورة بصيرورتها هواء . هكذا شأن العالم بأسره ؛ فإنّه يستمدّ دائماً من الخزائن الإلهيّة ، فيفيض منها ويرجع إليها .

--> ( 1 ) - الف : من . ( 2 ) - مر : الأصل . ( 3 ) - النمل : 88 . ( 4 ) - مر : - مانعاً من الخلق . ( 5 ) - ق : 15 . ( 6 ) - البقرة : 25 . ( 7 ) - في المصدر : صوفيان . ( 8 ) - كليّات شمس تبريزى ، ص 295 ، غزل شمارهء 973 . ( 9 ) - مر : جمال . ( 10 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، غزل : « گر برفت اندر غمت دل گو برو » .