الفيض الكاشاني

الكلمات المخزونة 124

مجموعة رسائل

[ 39 ] كلمة في أنّ خراب الدنيا إنّما هو بخلوّها عن الإنسان الكامل وعمارة الآخرة بوجوده فيها « 1 » لمّا كان المقصود من إيجاد العالم وإبقائه الإنسان الكامل والإمام العادل ، الذي هو خليفة اللَّه في أرضه ، كما أنّ المطلوب من تسوية الجسد « 2 » الروح ، وجب أن تخرب الدار « 3 » الدنيا بانتقال هذا الإنسان عنها ، كما « 4 » أنّ الجسد يبلى ويفنى « 5 » بمفارقة الروح عنه ؛ فإنّه تعالى لا يتجلّى على العالم الدنيوي إلّابواسطته ، فعند انتقاله ينقطع عنه الإمداد « 6 » الموجب لبقاء وجوده وكمالاته ، فينتقل الدنيا عند انقطاعه . وتخرج ما كان فيها من المعاني والكمالات إلى الآخرة ؛ فعند ذلك انشقّت السماء « 7 » ، وكوّرت الشمس ، وانكدرت النجوم وانتثرت ، وسيّرت الجبال « 8 » ، وزلزلت الأرض « 9 » ، وجاءت القيامة « 10 » ، ووقعت الواقعة « 11 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا تخلو الأرض من قائم للَّه‌بحجّة ؛ إمّا ظاهر مشهور ، وإمّا خائف مغمور ) « 12 »

--> ( 1 ) - مر : فيهما . ( 2 ) - الف : جسد . ( 3 ) - الف : - الدار . ( 4 ) - مر : - كما . ( 5 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 251 ، ح 7 . ( 6 ) - الف : + إذ . ( 7 ) - اتّخاذ من آية : « إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ » [ الانشقاق : 1 ] . ( 8 ) - اتّخاذ من آيات : « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ » [ التكوير : 1 - 3 ] « وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ » [ الانفطار : 2 ] . ( 9 ) - اتّخاذ من آية : « إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها » [ الزلزلة : 1 ] . ( 10 ) - اتّخاذ من آية : « فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى » [ النازعات : 34 ] . ( 11 ) - اتّخاذ من آية : « إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ » [ الواقعة : 1 ] . ( 12 ) نهج البلاغة الخطبة 147 كمالدين ج 1 ص 139 الكافي ج 1 ص 338 ح 7 الغيبة ص 104 .