الفيض الكاشاني
الكلمات المخزونة 121
مجموعة رسائل
فالخليفة ؛ هو الغاية القصوى من وجود العالم والمقصد الأقصى « 1 » من خلقة بني آدم ، وهو الثمرة العليا واللباب الأصفى ، وخلق من فضالته سائر الأكوان « 2 » لحاجته إليها . ولئلّا يهمل كلّ قابل ما يستحقّه ، كما قال سبحانه : ( خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي ) « 3 » . وقال اللَّه تعالى : ( لولاك لما خلقت الأفلاك ) « 4 » ، أي « 5 » بما فيها . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( يا علي ، لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ) « 6 » . غرض تويى ز وجود جهان همه ور نه * لما تكون في الكون كائن لولاك
--> ( 1 ) - الف : الأصلي . ( 2 ) - إشارة إلى الأحاديث الواردة بشأن أوليائه عليهم السلام يو أنّهم خلقوا من فاضل طينتهي . منها ما ذكره القندوزي في ينابيع المودّة : في المناقب ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : يكنت مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أحبّك في اللَّه . قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حدّثني ألف حديث ، وكلّ حديث ألف باب ، وأنّ أرواح الناس تتلاقى بعضهم بعضاً في عالم الأرواح ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . وبحقّ اللَّه فقد كذبت ، فما أعرف وجهك في وجوه أحبّائي ، ولا اسمك في أسماء أحبّائي ! ثمّ دخل عليه الآخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أحبّك في اللَّه . فقال : صدقت . وقال : إنّ طينتنا وطينة محبّينا مخزونة في علم اللَّه ومأخوذة أخذ اللَّه ميثاقها من صلب آدم عليه السلام ؛ فلم يشذّ منها شاذّ ، ولا يدخل فيها غيرها . . . ي . [ ينابيع المودّة ، ص 76 ] ومنها ما رواه الفتال النيسابوري في روضة الواعظين : يقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ، أنت منّي وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشعيتك خلقوا من فاضل طينتنا ، فمن أحبّهم فقد أحبّنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن ودّهم فقد ودّنا . . . ي . [ روضة الواعظين ، ص 296 ] ( 3 ) - الجواهر السنية ، ص 361 ؛ مشارق أنوار اليقين ، ص 282 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 406 ، ح 1 ، باب 12 ؛ الأنوار لأبي الحسن البكري ، ص 5 . أحاديث : يلولاك ما خلقت الأفلاكي ويفلولا محمد صلى الله عليه وآله ما خلقت آدم ولا الجنة ولا الناري ونحوهما مروي عند الخاصّة والعامّة بطرق كثيرة : الخصائص الكبرى ، ج 1 ، ص 7 ، باب خصوصيّته بكتب اسمه على العرش ؛ إلزام الناصب ، ج 1 ، ص 40 ، الثمرة الخامسة ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ، ص 205 ، باب 26 ، ح 22 ؛ لوامع أنوار الكوكب الدري ، ج 1 ، ص 15 ؛ الفتاوى الحديثية ، ص 134 ؛ مناقب الخوارزمي ، ص 318 ؛ مقتل الخوارزمي ، ج 1 ، ص 15 ؛ الفردوس بمأثور الخطاب ، ج 1 ، ص 77 ، ح 8031 ؛ جامع الأحاديث ، ج 1 ، ص 77 ، ح 369 ؛ كنز العمّال ، ج 11 ، ص 431 ، ح 32025 ؛ المستدرك ، ج 2 ، ص 615 ؛ إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 414 ؛ الأنوار النعمانيّة ، ج 1 ، ص 243 ؛ إثبات الوصيّة ، ص 77 . ( 5 ) - مر : - أي . ( 6 ) - علل الشرايع ، ج 1 ، ص 5 ، ح 1 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 237 ، ح 22 .