أبو علي سينا
79
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
ملخص رواية ( الإنسان ) « بقلم الطبيب الشهير يوحنا ورثبات صاحب المصنفات الكثيرة النفيسة » هي رواية ظهرت أولا في نهاية القرن الخامس عشر باللغة الهولاندية وترجمت إلى الانكليزية وغيرها . والظاهران المصنف كان راهبا أو قسّا قصد بها تنبيه الناس إلى صلاح العمل . وقد مثّلوها حديثا في بعض المراسح الانكليزية فكان لها وقع عظيم عند الجهور . شهدتها منذ اربع سنوات فرأيت فيها ما يرجى منه الفائدة لكل قوم ولكل أحد فعزمت على ترجمتها إلى العربية ولكن لم يتيسر لي ذلك حتى الآن . ولما كانت طويلة مملّة لمن لا يحضرها ويسمعها في المرسح فقد لخصتها واختصرتها واخترت من عباراتها ابلغها معنى . واما تسميتها « بالانسان » ( واللام لاستغراق الجنس كله ) فلأن الكلام فيها موجه إلى جميع الناس ولكن يقوم مقامهم واحد منهم فقط في ساحة الملعب ومضمون الرواية انه لما رأى الله الناس عاكفين على أهوائهم وآثامهم غافلين عن سرعة زوال الدنيا ارسل إليهم نذيرا هو الموت يدعو الانسان إلى سفر لا فرار منه ويأمره ان يحضر معه كتاب اعماله بلا تأخر . ولما وقعت عينا الانسان على النذير وسمع بلاغة احتجّ بقصر المدة وطلب المهلة وعرض عليه رشوة كبيرة فأبى النذير ان يسمع شيئا من ذلك وأشار عليه ان يسأل أهله وخلانه لعلّ أحدا منهم يرافقه في هذا السفر المحتوم . فاستغاث بهم ألواح بعد الآخر وهم يعرضون عليه ان يغيثوه بكل ما يكون من امر هذه الدنيا الا مرافقته حتى الموت والنزول معه إلى القبر . ولما يئس منهم جميعا تذكر ان له صديقا هو ابعد أصدقائه يقال له العمل الصالح فدعاه واستغاثه . فاجابه العمل الصالح انه يرافقه وينحدر معه إلى القبر ولكنه ضعيف