أبو علي سينا
6
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
سينا بمائة سنة يستشهد بكلام ابن سينا على الاطلاق ويحسب رأيه لسان حال أهل الفلسفة أجمع في ذلك العصر ولم يكتف الدكتور صموئيل لانداور بالمصادر الأربعة التي ذكرناها بل كان يرجع إلى تصانيف الأولين من فلاسفة اليونان في النفس فوجد مشابهة عظيمة في جمل كثيرة من رسالة ابن سينا هذه مع جمل في كتاب أرسطو الشهير في النفس وجمل في محاورة أفلاطون المسماة تيماوس وجمل في كتاب إسكندر الافروديسي المفسّر في النفس وغيرها من مصنفات اليونان المتقدمين : حاشية : مسقط رأس إسكندر هذا مدينة افروديسياس اي جيرا في ارض كاريا جنوبي نهر مياندر في الجنوب الغربي من آسيا الصغرى انتقل هو إلى اثينا وإذ كان على مذهب المشّائيين علّم في مدرستها وذلك مدة ثلاث عشرة سنة من 198 إلى 211 بعد الميلاد واشتهر بتفسيره كتاب أرسطو الموسوم بما وراء الطبيعة وقد عرّب من مصنفاته إلى العربية في أيام بني العباس كثير من مصنفات أرسطو وشروح المفسّر هذا عليها وذلك بقلم قسطا ابن لوقا البعلبكي ( ا ه الحاشية ) قلت صار الدكتور صموئيل لانداور يفتش في كتب الأولين من اليونان في النفس ويقارن بينها وبين رسالة ابن سينا وكلما وجد جملة أو عبارة يونانية تطابقها جملة أو عبارة عربية في رسالة النفس التي لابن سينا يعلّقها على الهامش فبعد ان استوفى هذا التفتيش عمد إلى نشر الأصل العربي مع نتيجة أبحاثه وأتحف بها المستشرقين الالمانيين في مجلتهم الشهيرة المسماة تزايت شرفت دردويتشن مورغنلاندشن غزلشافت في المجلد