أبو علي سينا
53
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
سمّيت بهذا الاسم أعني المتخيّلة وإذا استعملتها القوة الناطقة سمّيت القوة المفكّرة : والقلب ينبوع جميع هذه القوى عند أرسطوطاليس الفيلسوف الّا ان سلطانها في آلات مختلفة . فامّا سلطان الحواسّ الظاهرة ففي آلاتها المعلومة واما سلطان المتصوّرة ( ق الحواسّ ) ففي التجويف المقدّم من الدماغ واما سلطان القوة المتخيّلة ففي التجويف الأوسط واما سلطان القوة المذكرة ففي التجويف المؤخّر من الدماغ واما سلطان القوة المتوهّمة ففي جميع الدماغ لا سيما في حيّز المتخيّلة منه . وبحسب ما ينال هذه التجاويف من الآفات ينال أفاعيل ( ق من أفاعيل ) هذه القوى . ولو أنها كانت قائمة بذاتها فعّالة بذاتها لما احتاجت في خصائص أفعالها إلى شيء من الآلات وبهذا يعلم ( ق ولهذا يعلم ) ان هذه القوى لا تقوم بذاتها بل القوة ( ق بالقوة ) الغير المائتة ( ق المائته وق المائة وق الثابتة ) هي النفس النطقية كما سنوضحه بعد . على أنها قد 7 تستخلص ( ق استخلص وق ستخلص فنوجدها ) لنفسها لباب هذه القوى ضربا من الاستخلاص فتوجدها 8 بذاتها . وسوف يرد بيان هذا قريبا ان شاء اللّه تعالى وحده 9