أبو علي سينا

22

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

شروح على الفصل الأول ( 1 ) أينيّته أو أنّيّته : وارد . في الأصل هكذا أينيّته واضحة التنقيط والشكل . غير أن الدكتور صموئيل لانداور يعترض بأن هذا الفصل الأول كله انما يثبت أن بعض الحركات المعيّنة لا تصدر عن الجسمية بل عن علل أخرى خارجة عن حقيقة الجسمية وفوقها وليس فيه إشارة أو تنويه إلى أين هي بل إلى أن هي موجودة وان المصنّف نفسه ختم هذا الفصل بهذه العبارة قال فقد اتضح بهذا الضرب من التبيان أنّ للقوى النفسانية وجودا ( ا ه ) . وفلاسفة اليونان يستعملون عبارة توهوتي ( أي الإنّ ) . ومن هذا النوع العبارة هذه « فاما هذا المعلوم نفسه فأتيته قائمة » ولا شكّ ان الصواب فانّيّته قائمة . اما أنّيّة الشيء فهي كلمة مألوفة عند المحصّلين من الفلاسفة كما يتضح من مراجعة المعجمات مثل محيط المحيط الذي لبطرس البستاني وغيره مما عليها التعويل ( 2 ) القول فيه : بالضمير المذكر مع أنه يتبادر على ذهن القارئ ان الضمير هنا عائد على القوى النفسانية أو على كل واحدة منها . غير أنه يجوز حمله على اثبات وجودها فاحكم يا قارئ . ( 3 ) ولما كانت اخصّ الخواصّ الخ : من أصعب الأمور تعريب ما قاله أرسطو في الجملة الأولى من الفصل الثاني من الباب الأول في مقالته الشهيرة في النفس . فما ورد هنا في المتن هو ما استحسنه الرئيس ابن سينا للتعبير باللغة العربية عن ما جاء في تلك الرسالة . اما نحن فنبسط هنا للقارئ تعريبا آخر لتلك الجملة لكي يقف على شيء من الصعوبات التي كابدها فحول النقلة في أيام النهضة العباسية . قال أرسطو اما نفس عديم النفس فيظهر على الغالب انها تحلّ في اثنين اي في التحرّك وفي الاحساس . وهاك تعريبا آخر اما محيي غير الحيّ فالظاهر أنه