علي أنصاريان ( إعداد )
73
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
28 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا ، قال الشريف : وهو من محاسن الكتب أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لدينه ، وتأييده إياّه بمن أيدّه من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا ( 3496 ) ، إذ طفقت ( 3497 ) تخبرنا ببلاء اللّه ( 3498 ) تعالى عندنا ، ونعمته علينا في نبيّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر ( 3499 ) ، أو داعي مسددّه ( 3500 ) إلى النّضال ( 3501 ) . وزعمت أنّ أفضل النّاس في الإسلام فلان وفلان ، فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك ( 3502 ) كلهّ ، وإن نقص لم يلحقك ثلمه ( 3503 ) . وما أنت والفاضل والمفضول ، والسّائس والمسوس وما للطّلقاء ( 3504 ) وأبناء الطّلقاء ، والتّمييز بين المهاجرين الأوّلين ، وترتيب درجاتهم ، وتعريف طبقاتهم هيهات لقد حنّ ( 3505 ) قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ألا تربع أيّها الإنسان على ظلعك ( 3506 ) ، وتعرف قصور ذرعك ( 3507 ) ، وتتأخّر حيث أخّرك القدر فما عليك غلبة المغلوب ، ولا ظفر الظّافر وإنّك لذهّاب ( 3508 ) في التيّه ( 3509 ) ، روّاغ ( 3510 ) عن القصد ( 3511 )