علي أنصاريان ( إعداد )
48
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ليس منهم لعلهّ حضر لأمر آخر . ( 79 ) وقال في النهاية : كلّ عيب وخلل في شيء فهو « عورة » ، ومنه حديث عليّ - عليه السلام - « ولا تصيبوا معورا » . « أعور الفارس » إذا بدا فيه موضع خلل للضرب . و « إن » في قوله - عليه السلام - « إن كنّا » مخفّفة من المثقّلة ، وكذا في قوله « وإن كان » . والواو في قوله « وإنّهنّ » للحال . و « الفهر » بالكسر الحجر ملأ الكفّ وقيل مطلقا . و « الهراوة » بالكسر العصا ، والتناول بهما كناية عن الضرب بهما . وقوله - عليه السلام - « وعقبه » عطف على الضمير المستكنّ المرفوع في فيعيّر ولم يؤكّد للفصل بقوله بها كقوله - تعالى - : ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا ( الأنعام : 148 ) . ( 80 ) 15 - ومن دعاء له عليه السلام كان عليه السلام يقول إذا لقي العدو محاربا : اللّهمّ إليك أفضت ( 3403 ) القلوب ، ومدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، وأنضيت ( 3404 ) الأبدان . اللّهمّ قد صرّح مكنون الشّنآن ( 3405 ) ، وجاشت ( 3406 ) مراجل ( 3407 ) الأضغان ( 3408 ) . اللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا « ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ ، وأنت خير الفاتحين » .
--> ( 79 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 104 ، ط بيروت . ( 80 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 626 ، ط كمپانى وص 576 ، ط تبريز .