علي أنصاريان ( إعداد )

45

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

مخلّد بن حارث بن سبيع بن معاوية الهمدانيّ ، كان أحد الفقهاء ( 6 ) وصاحب عليّ - عليه السلام - وإليه تنسب الشيعة الخطاب الّذي خاطب به في قوله - عليه السلام - : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا ( 69 ) أقول : رأيت في بعض مؤلّفات أصحابنا : روي أنهّ دخل أبو أمامة الباهليّ على معاوية ، فقرّ به وأدناه ثمّ دعا بالطعام ، فجعل يطعم أبا أمامة بيده ، ثمّ أوسع رأسه ولحيته طيبا بيده ، وأمر له ببدرة من دنانير فدفعها إليه ، ثمّ قال : يا أبا أمامة باللهّ أنا خير أم عليّ بن أبي طالب فقال أبو أمامة : نعم ولا كذب ولو بغير اللّه سألتني لصدقت . عليّ واللّه خير منك وأكرم وأقدم إسلاما ، وأقرب إلى رسول اللّه قرابة وأشدّ في المشركين نكاية ، وأعظم عند الأمّة غناء ، أتدري من عليّ يا معاوية ابن عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وزوج ابنته سيّدة نساء العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وابن أخي حمزة سيّد الشهداء وأخو جعفر ذي الجناحين ، فأين تقع أنت من هذا يا معاوية أظننت أنّي سأخيّرك على عليّ بألطافك وطعامك وعطائك فأدخل إليك مؤمنا وأخرج منك كافرا بئس ما سوّلت لك نفسك يا معاوية ثمّ نهض وخرج من عنده ، فأتبعه بالمال فقال : لا واللّه لا أقبل منك دينارا واحدا . ( 70 ) بيان : قال ابن ميثم : الأميران ( 7 ) هما زياد بن النضر وشريح بن هاني . وذلك أنهّ حين بعثهما على مقدّمة له في اثنا عشر ألفا لقيا ( 7 ) أبا الأعور السلميّ في جند من أهل

--> ( 6 ) 8 - في المصدر بعد ذلك : له قول في الفتيا وكان 1 ه . ( 69 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 18 ، ص 42 ، ط بيروت . ( 70 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 42 ، تاريخ أمير المؤمنين ، ص 176 - 180 . ( 7 ) 1 - في المصدر : الأميران المشار اليهما ، هما . . . ( 7 ) 2 - في المصدر : التقيا .