علي أنصاريان ( إعداد )

43

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فأسرعوا إليّ حتّى وقفوا عليّ وقالوا : يا أمة اللّه مالك فقلت : امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا : ومن هو قلت : أبوذرّ ، قالوا : صاحب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قلت : نعم ، ففدوه بآبائهم وامّهاتهم وأسرعوا إليه حتّى دخلوا عليه ، فقال لهم : أبشروا فإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول لنفر أنا فيهم : « ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين » . وليس من أولئك النفر أحد إلّا وقد هلك في قرية وجماعة ، واللّه ما كذبتم ولا كذبتم ( 5 ) ولو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامر أتي لم اكفّن إلّا في ثوب لي أولها ، وإنّي أنشدكم اللّه أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا . قالت : وليس في أولئك النفر أحد إلّا وقد قارف بعض ما قال إلّا فتى من الأنصار قال له : أنا أكفّنك يا عمّ في ردائي هذا وفي ثوبين معي في عيبتي من غزل امّي . فقال أبو ذرّ : أنت تكفّنني ، فمات ، فكفنّه الأنصاريّ وغسلّه في النفر الّذين ( 6 ) حضروه وقاموا عليه ، ودفنوه في نفر كلّهم يمان . قال أبو عمر بن عبد البرّ قبل أن يروي هذا الحديث في أوّل باب جندب : كان النفر الّذين حضروا موت أبي ذرّ بالرّبذة مصادفة جماعة منهم حجر بن الابرد ( 6 ) هو حجر بن عديّ الّذي قتله معاوية ، وهو من أعلام الشيعة وعظمائها . أمّا الأشتر فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة . وقرئ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهّاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر ، فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن عبد اللّه الدبّاس - وكان يحضر ( 6 ) معه سماع الحديث - : لنقل الشيعة

--> ( 5 ) 9 - في المصدر : ما كذبت ولا كذبت . ( 6 ) 0 - في المصدر : وغسلّه النفر الّذين 1 ه . ( 6 ) 1 - في الاستيعاب : منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الحارث الأشتر ، قلت : حجر بن الأدبر 1 ه . ( 6 ) 2 - في المصدر : وكنت أحضر .