علي أنصاريان ( إعداد )

41

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الأشتر ، فاسمعا له وأطيعا ، واجعلاه درعا ( 3393 ) ومجنّا ( 3394 ) ، فإنهّ ممّن لا يخاف وهنه ( 3395 ) ولا سقطته ( 3396 ) ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ( 3397 ) ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل ( 3398 ) قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث ابن سلمة بن ربيعة بن حذيمة ( 5 ) بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن غلّة ( 5 ) بن خالد بن مالك بن داود ، وكان حارسا ( 5 ) شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - ونصره ، وقال فيه بعد موته : يرحم ( 5 ) اللّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . ولمّا قنت عليّ - عليه السلام - على خمسة ولعنهم وهم : معاوية وعمرو بن العاص وأبو الأعور السلميّ وحبيب بن مسلمة وبسر بن أرطاة ، قنت معاوية على خمسة وهم : عليّ والحسن والحسين وعبد اللّه بن العبّاس والأشتر ، ولعنهم . وقد روي أنهّ قال لمّا ولّى عليّ - عليه السلام - بني العبّاس علي الحجاز واليمن والعراق : فلما ذا قتلنا الشيخ بالأمس وإنّ عليّا - عليه السلام - لمّا بلغته هذه الكلمة أحضره ولا طفه واعتذر إليه ، وقال له : فهل ولّيت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي أو عقيلا أو أحدا من ولده وإنّما ولّيت ولد عمّي العبّاس لأنّي سمعت العبّاس يطلب من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الامارة مرارا ، فقال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - « يا عمّ إنّ الإمارة إن طلبتها وكّلت إليها وإن طلبتك

--> ( 5 ) 2 - في المصدر : ربيعة بن الحارث بن خزيمة . ( 5 ) 3 - في المصدر : علة . ( 5 ) 4 - في المصدر : أدد وكان فارسا . ( 5 ) 5 - في المصدر : رحم اللهّ .