علي أنصاريان ( إعداد )

27

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

ولعمري ، يا معاوية ، لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ النّاس من دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه إلّا أن تتجنّى ( 3325 ) ، فتجنّ ما بدا لك والسّلام . 7 - ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا أمّا بعد ، فقد أتتني منك موعظة موصّلة ( 3326 ) ، ورسالة محبّرة ( 3327 ) ، نمّقتها ( 3328 ) بضلالك ، وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرى ء ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، قد دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضّلال فاتبّعه ، فهجر ( 3329 ) لاغطا ( 3330 ) ، وضلّ خابطا . ومنه : لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النّظر ( 3331 ) ، ولا يستأنف فيها الخيار . الخارج منها طاعن ، والمرويّ ( 3332 ) فيها مداهن ( 3333 ) . تنبيه : لعلّ هذا منه - عليه السلام - إلزام لمعاوية بالإجماع الّذي أثبتوا به خلافة أبي بكر وعمرو عثمان وعدم تمسكّه - عليه السلام - بالنصّ لعدم التفاتهم إليه في أوّل العهد مع عدم تطاول الأيّام فكيف مع بعد العهد . وقوله - عليه السلام - « إنما الشّورى - إلخ » أي الشورى الّذي تعتقدونه وتحتجّون به . ولا حاجة إلى حمل الكلام على التقيّة كما نقله ابن أبي الحديد من أصحابنا الإماميّة .