علي أنصاريان ( إعداد )

25

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وأقول : « الأذربيجان » اسم أعجميّ غير مصروف والألف مقصورة والذال ساكنة . ومنهم من يقول « آذربيجان » بمدّ الهمزة وضمّ الذال وسكون الراء . ولعلّ المراد بالهنات أي الأمور القبيحة ما كان ارتداه وموافقته لخلفاء الجور في جورهم ، أي لولا تلك الأمور لكنت في هذا الأمر متقدما على غيرك في الفضل والسابقة . ويحتمل أن يراد بالهنات ما في قلبه من النفاق والحقد والعداوة أي لولا تلك الأمور لكان ينبغي أن تكون متقدما عليّ في بيعتي ومتابعتي . و « لعلّ آخر أمرك يؤيّد الأوّل » أي لعلهّ صدر منك في آخر الأمر أشياء تصير سببا للتجاوز عمّا صدر منك أوّلا . « وبعضها » أي بعض أمورك من الخيرات يحمل « بعضا » أي سائرها من السيّئات و « البقيّة » الإبقاء والشفقة . وقال في النهاية : « الطعمة » بالضمّ شبه الرزق ، و « الطعمة » بالكسر والضمّ وجه الكسب ، يقال : هو طيّب الطعمة وخبيث الطعمة . وهي بالكسر خاصّة ، حالة الأكل . و « استرعاه » طلب منه الرعاية ، أي أنت راع من قبل سلطان هو فوقك . قوله - عليه السلام - « أن تقتات » في بعض النسخ بالقاف من القوت ، يقال : « قتهّ فاقتات » أي رزقته فارتزق . وفي بعضها بالفاء والألف من الفوت بمعنى السبق ، يقال : « يفوت فلان على فلان في كذا » . و « وافتات عليه » إذا انفرد برأيه في التصرّف فيه ولمّا ضمن معنى التغليب عدّي بعلى . وقال ابن ميثم بالهمزة ولعلهّ سهو . ( 31 ) قوله - عليه السلام - « ولا تخاطر » أي ولا أن تخاطر في شيء من الأمور إلّا بوثيقة ، أي لا تقدم على أمر مخوف ممّا يتعلّق بالمال الّذي تتولاّه إلّا بعد أن تتوثّق لنفسك ، يقال : « أخذ فلان بالوثيقة في أمره » أي احتاط ويقال : « خاطر بنفسه » أي أشفابها على خطر . وقال الزمخشري في المستقصى في قولهم « خذ من جذع ما أعطاك » : هو جذع بن عمرو الغسّاني . أتاه سبطة بن المنذر السليجي ، يسأله دينارين كان بنو غسّان يؤدّونهما

--> ( 31 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 351 .