علي أنصاريان ( إعداد )
113
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
عن اللّقاء ومباشرة ( 1 ) الليوث الضّارية والأفاعي المقاتلة ( 1 ) ، فلا تستبعدنّها ، فكلّ ما هو آت قريب إن شاء اللّه ، والسّلام . قال : فكتب إليه عليّ - عليه السلام - : أمّا بعد ، فما أعجب ما يأتيني منك وما أعلمني بما أنت صائر إليه وليس إبطائي عنك إلّا ترقّبا لما أنت له مكذّب وأنا له مصدّق ، وكأنّي بك غدا تضجّ وأنت من الحرب ( 1 ) ضجيج الجمال من الأثقال وستدعوني أنت وأصحابك إلى كتاب تعظمونه بألسنتكم وتجحدونه بقلوبكم ، والسّلام . قال : فكتب إليه معاوية : أمّا بعد ، فدعني من أساطيرك ، واكفف عنّي من أحاديثك واقصر عن تقوّلك على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وافترائك من الكذب ما لم يقل وغرور من معك والخداع لهم ، فقد استغويتهم ويوشك أمرك أن ينكشف لهم فيعتزلوك ويعلموا أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ ، والسّلام . قال : فكتب إليه عليّ - عليه السلام - : أمّا بعد ، فطالما دعوت أنت وأولياؤك ، وأولياء الشيطان الرّجيم الحق أساطير الأوّلين ونبذتموه وراء ظهوركم وجهدتم في إطفاء ( 1 ) نور اللّه بأيديكم وأفواهكم وَاللّهُ مُتِمُّ نوُرهِِ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ ( 176 ) ولعمري ليتمّنّ النّور على كرهك وليفنذنّ العلم بصغارك ، ولتجازينّ بعملك ، فعث في دنياك المنقطعة عنك ما طاب لك فكأنّك بأجلك قد انقضى وعملك قد هوى ( 1 ) ثمّ تصير إلى لظى لم يظلمك اللّه شيئاوَ ما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ . ( 178 )
--> ( 1 ) 72 - في المصدر : فحتام تحيد عن لقاء مباشرة . ( 1 ) 73 - في المصدر : القاتلة . ( 1 ) 74 - في المصدر : وكأنّي بك غدا وأنت تضجّ من الحرب . ( 1 ) 75 - في المصدر : بإطفاء . ( 176 ) - الصفّ : 8 . ( 1 ) 77 - في المصدر : فكأنّك بباطلك وقد انقضى وبعملك وقد هوى . . . ( 178 ) - فصّلت : 46 .