علي أنصاريان ( إعداد )

94

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

والزّلفى » بالضم فيهما ، القربة . و « أبرزه الشيء إبرازا وبرزّه تبريزا » أي أظهره وكشفه . و « الغاوي » العامل بما يوجب الخيبة أي بالقيامة أو فيها يقرب الجنّة للمتّقين ليدخلوها أو ليستبشروا بها ، ويكشف الغطاء عن الجحيم للضالين كما قال - سبحانه - : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 619 ) . قيل : وفي اختلاف الفعلين دلالة على غلبة الوعد . و « القصر » بالفتح ، الغاية ، كالقصارى بالضم ، و « قصرت الشيء » حبسته و « قصرت فلانا على كذا » رددته على شيء دون ما أراد . كذا في العين : أي لا محبس للخلق أو لا غاية لهم دون القيامة أو لا مردّ لهم عنها . و « أرقل » أي أسرع ، و « المضمار » موضع تضمير الفرس ومدتّه ، وهو أن تعلفه حتّى يسمن ، ثمّ تردهّ إلى القوت ، وفسّر المضمار بالميدان وهو أنسب بالمقام . ( 620 ) حال أهل القبور في القيامة منه : قد شخصوا ( 1919 ) من مستقرّ الأجداث ( 1920 ) ، وصاروا إلى مصائر الغايات ( 1921 ) . لكلّ دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها . وإنّ الأمر بالمعروف . والنّهي عن المنكر ، لخلقان من خلق اللّه سبحانه ، وإنّهما لا يقرّبان من أجل ، ولا ينقصان من رزق . وعليكم بكتاب اللّه ، « فإنهّ الحبل المتين ، والنّور المبين » ، والشّفاء النّافع ، والرّيّ النّافع ( 1922 ) ، والعصمة للمتمسك ، والنّجاة للمتعلّق . لا يعوج

--> ( 619 ) الشعراء : 90 - 91 . ( 620 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 67 ، كتاب الايمان والكفر ، ص 67 - 69 .