علي أنصاريان ( إعداد )
91
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وقيل : لم يخلق عيسى - عليه السلام - غيره لأنهّ أكمل الطير خلقا وهو أبلغ في القدرة لأنّ له ثديا وأسنانا وأذنا ( 613 ) ، وقيل : إنّما طلبوا خلق الخفاش لأنهّ من أعجب الطير ( 614 ) إذ هو لحم ودم يطير بغير ريش وهو شديد الطيران سريع التقلّب يقتات بالبعوض والذباب وبعض الفواكه ، وهو مع ذلك موصف بطول العمر ، فيقال : إنهّ أطول عمرا من النسر ومن حمار الوحش ، وتلد أنثاه ما بين ثلاثة أفراخ وسبعة ، وكثيرا ما يسفد وهو طائر في الهواء ، وليس في الحيوان ما يحمل ولده غيره والقردو الانسان ، ويحمله تحت جناحه ، وربّما قبض عليه بفيه وهو من حنوه عليه وإشفاقه عليه ، وربّما أرضعت الأنثى ولدها وهي طائرة ، وفي طبعه أنهّ متى أصابه ورق الدلب حذر ولم يطر ، ويوصف بالحمق ، ومن ذلك إذا قيل له : « اطرق كرا » التصق بالأرض . ( 615 ) 156 - ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللّه ، عزّ وجلّ ، فليفعل . فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء اللّه على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ومذاقة مريرة . وأمّا فلانة فأدركها رأي النّساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل ( 1915 ) القين ( 1916 ) ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ ، لم تفعل . ولها
--> ( 613 ) في المصدر مع زيادة هي : وتحيض كما تحيض المرأة . ( 614 ) في المصدر : من أعجب الطير خلقة . ( 615 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 64 ، كتاب السماء والعالم ، ص 324 - 329 .