علي أنصاريان ( إعداد )

89

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

النور على عكس الخفافيش ، و « مأقيها » بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر القاف وسكون الياء - كما في أكثر النسخ - ، لغة في « المؤق » بضمّ الميم وسكون الهمزة ، أي طرف عينها ممّا يلي الأنف ، وهو مجرى الدمع من العين ، وقيل : مؤخرها ، وقال الأزهريّ : أجمع أهل اللغة أنّ « المؤق والمأق » بالضمّ والفتح ، طرف العين الّذي يلي الأنف ، وأنّ الّذي يلي الصدغ يقال له : اللحاظ ، و « المأقي » لغة فيه ، وقال ابن القطّاع : « مأقى العين » فعلى ، وقد غلط فيه جماعة من العلماء فقالوا : هو مفعل ، وليس كذلك بل الياء في آخره للالحاق ، قال الجوهريّ : وليس هو مفعل لأنّ الميم أصليّة وإنّما زيدت في آخره الياء للالحاق ، ولما كان فعلى بكسر اللام نادرا لا أخت لها ألحق بمفعل ، ولهذا جمع على « مأقي » على التوّهم ، وفي بعض النسخ : « مأقيها » على صيغة الجمع . و « تبلّغ بكذا » أي اكتفى . و « المعاش » ما يعاش به وما يعاش فيه ، ومصدر بمعنى الحياة والمناسب ههنا الأوّل ، وفيما سيجيء الثاني ، وفي بعض النسخ : « ليلها » موضع « لياليها » . و « السكن » بالتحريك ، ما تسكن إليه النفس وتطمئنّ . و « قرّ الشيء » - كفّر - أي استقرّ بالمكان والاسم « القرار » بالفتح ، وقيل : هو اسم مصدر ( 609 ) و « الشظيّة » الفلقة من الشيء ، وفعيلة من قولك « تشظّت العصا » إذا صارت فلقا ، والجمع « شظايا » . و « القصب » الّذي في أسفل الريش للطيور . و « الأعلام » جمع « علم » بالتحريك ، وهو طراز الثوب ورسم الشيء ورقمه و « إعلاما » في المعنى كالتأكيد لبيّنة ، وكلمة « لها » غير موجودة في بعض النسخ ، فيكون قوله « جناحان » خبر مبتدأ محذوف ، أي جناحاه لم يجعلا رقيقين بالغين في الرّقة ولا في الغلظ حذرا من الانشقاق والثقل المانع من الطيران . و « لجأ إلى الشيء » أي لاذو اعتصم به ، ووقوع الطير ضدّ ارتفاعه . و « أركان كلّ شيء » جوانبه الّتي يستند إليها ويقوم بها . و « النهوض » التحرّك بالقيام ، و « نهض الطائر » إذا بسط جناحه ليطير ، و « العيش » الحياة ، و « مصالح الشيء » ما فيه صلاحه ضدّ الفساد . و « الباريء » الخالق ، و « مثال الشيء » شبهه ، و « خلا » أي مضى وسبق ، أي لم يخلق الأشياء على

--> ( 609 ) في النسخة المخطوطة : هو مصدر .