علي أنصاريان ( إعداد )
51
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
145 - ومن خطبة له عليه السلام فناء الدنيا أيّها النّاس ، إنّما أنتم في هذه الدّنيا غرض تنتضل ( 1795 ) فيه المنايا ، مع كلّ جرعة شرق ، وفي كلّ أكلة غصص لا تنالون منها نعمة إلّا بفراق أخرى ، ولا يعمّر معمّر منكم يوما من عمره إلّا بهدم آخر من أجله ، ولا تجدّد له زيادة في أكله إلّا بنفاد ما قبلها من رزقه ، ولا يحيا له أثر ، إلّا مات له أثر ، ولا يتجدّد له جديد إلّا بعد أن يخلق ( 1796 ) له جديد ، ولا تقوم له نابتة إلّا وتسقط منه محصودة . وقد مضت أصول نحن فروعها ، فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله ذم البدعة منها : وما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة . فاتّقوا البدع ، والزموا المهيع ( 1797 ) . إنّ عوازم الأمور ( 1798 ) أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها . 146 - ومن كلام له عليه السلام وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة . وهو