علي أنصاريان ( إعداد )
103
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
- عليه السلام - « وضغن » أي حقد ، ومن أسباب حقدها لأمير المؤمنين - عليه السلام - سدّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - باب أبيها من المسجد وفتح بابه - عليه السلام - ، وبعثه - عليه السلام - بسورة براءة بعد أخذها من أبي بكر ، وإكرام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لفاطمة - عليها السلام - وحسدها عليها إلى غير ذلك من الأسباب المعلومة . و « المرجل » - كمنبر - القدر . و « القين » الحدّاد ، أي كغليان قدر من حديد . قوله - عليه السلام - « من غيرى » يعني به عمر كما قيل ، أو الأعمّ وهو أظهر ، أي لو كان عمر أو أحد من أضرابه ولّى الخلافة بعد قتل عثمان على الوجه الّذي قتل عليه ونسب إليه أنهّ كان يحرض الناس على قتله ، ودعيت إلى أن تخرج عليه في عصابة تثير فتنة وتنقض البيعة لم تفعل . وهذا بيان لحقدها له - عليه السلام - . و « البلوج » الإضاءة . قوله - عليه السلام - : لا « مقصر » أي لا مجلس ( 628 ) ولا غاية لهم دونه . « مرقلين » أي مسرعين . « قد شخصوا » أي خرجوا . و « الأجداث » القبور . و « الخلق » بالضمّ وبضمّتين ، السجيّة والطبع والمروّة والدين . والرجل إذا روي من الماء فتغيّر لونه ، يقال : نقع . قوله - عليه السلام - « لا يزيغ فيستعتب » أي لا يميل فيطلب منه الرجوع ، و « العتبى » الرجوع . والمراد بكثرة الردّ الترديد في الألسنة . قوله - عليه السلام - « لا تنزل بنا » قال ابن أبي الحديد لقوله - تعالى - : وَما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ( 629 ) . و « حيزت عنّي » أي منعت . و « الأهواء الساهية » أي الغافلة . قوله - عليه السلام - « بمنزلة فتنة » أي لا يجري عليهم في الظاهر أحكام الكفر وإن كانوا باطنا من أخبث الكفّار . أقول : قال ابن ميثم ( 630 ) وابن أبي الحديد ( 631 ) : هذا الخبر رواه كثير من المحدّثين
--> ( 628 ) يمكن أن يقرأ : لا محبس . ( 629 ) الأنفال : 33 . ( 630 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 265 ، ط بيروت . ( 631 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 206 ، ط بيروت .