علي أنصاريان ( إعداد )

9

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الجزء الأول المقدمة قبل أن نبدأ بالمقدّمة يجب أن نسلّم نفوسنا إلى بيانات الامام أمير المؤمنين - عليه السّلام - لإرواء النفوس المستعدّة من الحكمة الإلهيّة ، ومن ثمّ نبدأ بالمقدّمة . انتفعوا ببيان اللّه واتّعظوا بمواعظ اللّه واقبلوا نصيحة اللّه ، فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة واتّخذ عليكم الحجّة وبيّن لكم محابهّ من الأعمال ومكارهه منها ، لتتّبعوا هذه وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يقول : « إنّ الجنّة حفّت بالمكاره وإنّ النّار حفّت بالشّهوات » . واعلموا أنهّ ما من طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره وما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة . فرحم اللّه أمرأ نزع عن شهوته وقمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا وإنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا - عباد اللّه - أنّ المومن لا يصبح ولا يمسي إلّا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم والماضين أمامكم . قوّضوا من الدّنيا تقويض الرّاحل وطووها طيّ المنازل . ( 1 ) . وأمّا المقدّمة فتشتمل على مسائل وهي :

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبهء رقم 176 .