علي أنصاريان ( إعداد )
74
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
الحقد والعداوة . و « الصهر » بالكسر ، حرمة الختونة ، وقال الخليل : « الأصهار » أهل بيت المرأة ، ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا . و « هن » على وزن أخ ، كلمة كناية ومعناه شيء ، وأصله هنو ، وقال الشيخ الرضي - رضي اللّه عنه - : « الهن » الشيء المنكر الّذي يستهجن ذكره من العورة ، والفعل القبيح وغير ذلك . والّذي مال للضغن سعد بن أبي وقّاص لأنهّ - عليه السلام - قتل أباه يوم بدر وسعد أحد من قعد عن بيعة أمير المؤمنين - عليه السلام - عند رجوع الأمر إليه ، كذا قال الراوندي - رحمه اللّه - ، وردهّ ابن أبي الحديد بأنّ أبا وقّاص - واسمه مالك بن وهيب - مات - في الجاهليّة حتف أنفه ، وقال : المراد به طلحة وضغنه لأنهّ تيميّ وابن عمّ أبي بكر ، وكان في نفوس بني هاشم حقد ( 87 ) شديد من بني تيم لأجل الخلافة وبالعكس ، والرواية الّتي جاءت بأنّ طلحة لم يكن حاضرا يوم الشورى وإن صحّت ، فذو الضغن هو سعد لأنّ امهّ حمنة بنت سفيان بن اميّة بن عبد شمس ، والضغنة الّتي كانت عنده من قبل أخواله الّذين قتلهم عليّ - عليه السلام - ولم يعرف أنهّ - عليه السلام - قتل أحدا من بني زهرة لينسب الضّغن إليه . والّذي مال لصهره هو عبد الرّحمن لأنّ أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت زوجة عبد الرّحمن وهي أخت عثمان من أمهّ أروى بنت كويز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . وفي بعض نسخ كتب الصدوق - رحمه اللّه - « فمال رجل بضبعه » بالضّاد المعجمة والباء ، وفي بعضها باللام . وقال الجوهريّ : « الضبع » العضد و « ضبعت الخيل » مدّت أضباعها في سيرها . وقال الأصمعيّ : « الضبع » أن يهوي بحافره إلى عضده وكذا في ضبع فلان بالضمّ ، أي في كنفه وناحيته ، وقال : يقال : « ضلعك مع فلان » أي ميلك معه وهواك ، ويقال : « خاصمت فلانا فكان ضلعك عليّ » أي ميلك . وفي رواية الشيخ : « فمال رجل لضغنه ، وأصغى آخر لصهره » . ولعلّ المراد بالكناية رجاءه أن ينتقل الأمر إليه بعد عثمان وينتفع بخلافته والانتساب إليه باكتساب الأموال والاستطالة والترفّع على الناس ، أو نوع من الانحراف عنه - عليه السلام - وقد عدّ من المنحرفين ، أو غير ذلك ممّا
--> ( 87 ) - في بعض النسخ : حنق .