علي أنصاريان ( إعداد )

60

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

إيضاح : هذه الخطبة من مشهورات خطبه - صلوات اللّه عليه - روتها الخاصّة والعامّة في كتبهم وشرحوها وضبطوا كلماتها كما عرفت رواية الشيخ الجليل المفيد وشيخ الطائفة والصدوق ، ورواها السيّد الرضيّ - رضي اللّه عنه - في نهج البلاغة والطبرسيّ في الاحتجاج - قدّس اللّه أرواحهم - وروى الشيخ قطب الدّين الراونديّ - قدّس سرهّ - في شرحه على نهج البلاغة بهذا السند : أخبرني الشيخ أبو نصر الحسن بن محمّد بن إبراهيم ، عن الحاجب أبي الوفا محمد بن بديع والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن ، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه الأصفهاني ، عن سليمان بن أحمد الطبرانيّ ، عن أحمد بن عليّ الآباد ، عن إسحاق بن سعيد أبي سلمة الدمشقيّ ، عن خليد بن دعلج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عبّاس قال كنّا مع عليّ - عليه السلام - بالرحبة فجرى ذكرى الخلافة ومن تقدّم عليه فيها ، فقال : « أما واللّه لقد تقمّصها فلان . . . » إلى آخر الخطبة . ومن أهل الخلاف رواها ابن الجوزيّ في مناقبه ، وابن عبد ربهّ في الجزء الرابع من كتاب العقد ، وأبو عليّ الجبائيّ في كتابه ، وابن الخشّاب في درسه على ما حكاه بعض الأصحاب ، والحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ في كتاب المواعظ والزواجر على ما ذكره صاحب الطرائف ، وفسّر ابن الأثير في النهاية لفظ الشقشقة ثمّ قال : ومنه حديث علي - عليه السّلام - في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » ، وشرح كثيرا من ألفاظها . وقال الفيروزآبادي في القاموس عند تفسيرها : « الشقشقة » بالكسر ، شيء كالرية يخرجه البعير من فيه إذا هاج . والخطبة الشقشقيّة العلويّة لقوله لابن عبّاس لمّا قال : لو أطردت مقالتك من حيث أفضيت : « يا ابن عبّاس هيهات ، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » . وقال عبد الحميد ابن أبي الحديد ردّا على من قال إنّها تأليف السيّد الرضيّ : قد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخيّ امام البغداديّين من المعتزلة وكان في دولة مقتدر قبل أن يخلق السيّد الرضي بمدّة طويلة ،