علي أنصاريان ( إعداد )
51
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
المغمورة في الجهالات . و « الأوصاب » الأمراض . و « الأحداث » المصائب . « على ذلك نسلت » أي درجت ومضت . ( 75 ) مبعث النبي إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإنجاز عدته ( 56 ) ، وإتمام نبوتّه ، مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ، مشهورة سماته ( 57 ) ، كريما ميلاده . وأهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ، وأهواء منتشرة ، وطرائق متشتّتة ، بين مشبهّ للهّ بخلقه ، أو ملحد ( 58 ) في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، وأنقذهم بمكانه من لجهالة . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقاءه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار الدّنيا ، ورغب به عن مقام البلوى ، فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه وآله ، وخلّف فيكم ما خلّفت الأنبياء في أممها ، إذ لم يتركوهم هملا ، بغير طريق واضح ، ولا علم قائم ( 59 ) : بيان : الضمير في « عدته » راجع إلى اللّه ، وفي « نبوتّه » إلى الرسول ، ويحتمل إرجاعهما إلى الرسول بأن يكون الإضافة في عدته إضافة إلى المفعول ، كما يحتمل إرجاعهما إلى اللّه بأن يكون المراد بقوله : نبوتّه النبوّة التي سنّها وقدّرها لإصلاح الخلق .
--> ( 75 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 11 ، كتاب النبوّة ، ص 61 .