علي أنصاريان ( إعداد )

16

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

سعيت إلى بيان كلّ الموارد الّتي استفاد منها العلّامة المجلسي من هذين الشرحين . ولكنّ الشرحين الأخيرين قد طبعا لأوّل مرّة في الهند بواسطة أحد الفضلاء الايرانيّين عام 1405 ه . ولكنّهما ، مع الأسف ، وصلا والكتاب في المطبعة ، فلم يحصل مجال للإشارة إلى الموارد الّتي استفاد منها العلّامة المجلسي من هذين الشرحين . وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ شرح العلّامة المجلسي ل « نهج البلاغة » ، كأكثر الشروح ، يبدأ بالخطب ثمّ الرسائل ثمّ الحكم . وعليه فالعثور على النصوص سهل جدّا . وأخيرا تجب الإشارة إلى نقطة مهمّة جدّا وهي أنّ العلّامة المجلسي قد عرض وجهات نظر جديدة في شرح « نهج البلاغة » قلّما نجدها في شرح آخر . وهذا يتطلّب مقالا خاصّا وفرصة أخرى ، إذ الآن لا مجال للبحث في هذا الموضوع ، ولكن نذكر نموذجا لوجهة نظر العلّامة المجلسي في « ولاية الفقيه » ومسألة حكومة علماء الاسلام في زمن غيبة وليّ العصر عجّل اللّه - تعالى - فرجه الشريف . فيقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في الخطبة الثالثة من « نهج البلاغة » المعروفة بالشقشقيّة : أمّا والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر وما أخذ اللّه على العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ( 8 ) ويقول العلّامة المجلسي في شرحه : و « العلماء » إمّا الأئمّة - عليهم السلام - أو الأعمّ . فيدلّ هذا على وجوب الحكم بين الناس في زمان الغيبة لمن جمع الشرائط . ( 9 )

--> ( 8 ) . نهج البلاغة ، الخطبة رقم 3 . ( 9 ) . بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 160 . وأيضا في هذا الكتاب ، ج 1 ، ص 60 .