علي أنصاريان ( إعداد )
102
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
« إنّي تارك فيكم الثقلين » ، قال الجزريّ : فيه : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي سمّاهما ثقلين لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويقال لكلّ خطير نفيس : ثقيل . فسمّا هما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما . « ما إن تمسّكتم بهما » بدل من الثقلين . « وإنّهما لن يفترقا » يدلّ على أنّ لفظ القرآن ومعناه عندهم - عليهم السّلام - . ( 117 ) « ألا هذا » أي سبيل الحقّ الّذي أريتكموه « عذب فرات » أي شديد العذوبة ، و « هذا » أي سبيل الباطل الّذي حذرّتكموه « ملح أجاج » أي مالح شديد الملوحة والمرارة . ( 118 ) 18 - ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا وفيه يذم أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن ذم أهل الرأي ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم ( 263 ) ، فيصوّب آراءهم جميعا - وإلههم واحد ونبيّهم واحد وكتابهم واحد أفأمرهم اللّه - سبحانه - بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه
--> ( 117 ) - الظاهر أنّ هذه الاستفادة منه - رحمه اللهّ - انتصار للأخبار الدالّة على تحريف الكتاب مع أنّ قوله « لن يفترقا » إنّما يدلّ على أنّ المعارف القرآنيّة بحقائقها عند أهل البيت - عليهم السلام - ولا نظير فيه إلى التفرقة بين لفظ القرآن ومعناه وعدمها كما هو ظاهر . ط ( 118 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 2 ، كتاب العلم ، ص 99 - 104 .