السيد الخوئي
396
مناسك حج ( 1412 ه - ) ( فارسى )
وَ يَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَهءِ الْعَاثِرِينَ ، وَ يَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ الْخَاطِئِينَ . أَنَا الْمُسِىءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ الْعَاثِرُ . أَنَا الَّذِى أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً . أَنَا الَّذِى عَصَاكَ مُتَعَمِّداً . أَنَا الَّذِى اسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ وَ بَارَزَكَ . أَنَا الَّذِى هَابَ عِبَادَكَ وَ أَمِنَكَ . أَنَا الَّذِى لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ ، وَ لَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ . أَنَا الْجَانِى عَلَى نَفْسِهِ أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ . أَنَا القَلِيلُ الْحَيَاءِ . أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ . بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ بِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَ مَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ ، وَ مَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالَاتَهُ بِمُوَالَاتِكَ ، وَ مَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ ، تَغَمَّدْنِى فِى يَوْمِى هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا ، وَ عَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً . وَ تَوَلَّنِى بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَ الزُّلْفَى لَدَيْكَ وَ الْمَكَانَهءِ مِنْكَ . وَ تَوَحَّدْنِى بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ ، وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِى ذَاتِكَ ، وَ أَجْهَدَهَا فِى مَرْضَاتِكَ . وَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِتَفْرِيطِى فِى جَنْبِكَ ، وَ تَعَدِّى طَوْرِى فِى حُدُودِكَ ، وَ مُجَاوَزَهءِ أَحْكَامِكَ . وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِى بِإِمْلَائِكَ لِى اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِى خَيْرَ مَا عِنْدَهُ وَ لَمْ يَشْرَكْكَ فِى حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِى . وَ نَبِّهْنِى مِنْ رَقْدَهءِ الْغَافِلِينَ ، وَ سِنَهءِ الْمُسْرِفِينَ ، وَ نَعْسَهءِ الْمَخْذُولِينَ وَ خُذْ بِقَلْبِى إِلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الْقَانِتِينَ ، وَ اسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ ، وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ . وَ أَعِذْنِى مِمَّا يُبَاعِدُنِى عَنْكَ ، وَ يَحُولُ بَيْنِى وَ بَيْنَ حَظِّى مِنْكَ ، وَ يَصُدُّنِى عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ وَ سَهِّلْ لِى مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ ، وَ الْمُسَابَقَهءَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ ، وَ الْمُشَاحَّهءَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ . وَ لَا تَمْحَقْنِى فِيمَن تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ وَ لَا تُهْلِكْنِى مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ وَ لَا تُتَبِّرْنِى فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ وَ نَجِّنِى مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَهءِ ، وَ خَلِّصْنِى مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوَى ، وَ أَجِرْنِى مِنْ أَخْذِ الْإِمْلَاءِ . وَ حُلْ بَيْنِى وَ بَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِى ، وَ هَوًى يُوبِقُنِى ، وَ مَنْقَصَهءٍ تَرْهَقُنِى وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّى إِعْرَاضَ مَنْ لَا تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِى مِنَ الْأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَىَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَمْنَحْنِى بِمَا لَا طَاقَهءَ لِى بِهِ فَتَبْهَظَنِى