السيد الخوئي

رسالة في الإرث 93

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

رأى أحداً يزني بها « 1 » ، وهو أجنبي عن هذا الموضوع . وعلى كل تقدير ، لو فرض صحّة الرواية ، أو كونها عن داود بن فرقد ، فهي قاصرة الدلالة على المدّعى ، لأنّ موردها خصوص قتل الزوجِ الزانيَ بزوجته وهي مسألة أخرى خارجة عن محلّ الكلام ، الذي هو اعتبار كون المقتول محقون الدم أو لا . فعلى فرض القول بالرواية لابدّ من الاقتصار على موردها ، وهو قتل الزوجِ الزانيَ بزوجته أو هما معاً . فالصحيح عدم سقوط القصاص والدية والكفّارة ، بعد وضوح عدم الملازمة بين كونه مهدور الدم وجواز قتله لكلّ أحد ، بل القتل للحاكم أو ولي الأمر ليس إلّا . الفرع السادس : لو كان المقتول عمداً - ظلماً - مديناً ، وليس له ما يؤدّى به دَينه ، فهل على الولي إسقاط حقّه من القصاص والرضا بالدية ، وتفريغ ذمّة المقتول ، أم لا ؟ قيل بالوجوب ، نظراً إلى وجوب تفريغ ذمّة الميّت . وفيه : أنّه لا دليل عليه ، ومجرّد إمكان ذلك ليس دليلًا ، وإنّما يجب تفريغ ذمّة المدين ممّا يملكه فعلًا ، ولا يجب تحصيل مال له ليفرغ به ذمّته . وإلزام الولي باسقاط حقّه من القصاص ورضائه بالدية لتكون وفاءً لدَين الميّت يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام ، بل إطلاق قوله تعالى : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً . . . » « 2 » وكذا الروايات « 3 » الشمول لما إذا كان على الميت دَين ، نعم يجوز

--> ( 1 ) الوسائل 28 : 14 / أبواب مقدّمات الحدود ب 2 ح 1 ( 2 ) الإسراء 17 : 33 ( 3 ) الوسائل 29 : 52 / أبواب القصاص في النفس ب 19 وبقية الأبواب