السيد الخوئي
رسالة في الإرث 84
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
الوارث ، نعم في القتل العمدي لا يجب على الوارث أخذ الدية ، بل له القصاص ولو فرض أنّ للميّت دَيناً ، فإنّ الدية إنّما هي متأخّرة عن القصاص في القتل العمدي فلو اقتصّ لم يضمن شيئاً . بقي هنا فروع : الفرع الأول : لا فرق في الوارث للدية بين الوارث النسبي والسببي ، فكما يرث الأب والابن من الدية ، كذلك يرث منها الزوج أو الزوجة وإن لم يرثا من حقّ القصاص شيئاً ، لأنّ ثبوت حقّ القصاص إنّما هو إلى العصبة ، إلّاأنّ إرث الدية مشترك بين الجميع ، لأنّها كما تقدّم في حكم مال الميّت . نعم ورد ما دلّ على منع المتقرّب بالامّ منها ، ففي صحيح عبداللَّه بن سنان قال « قال أبو عبداللَّه ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّ الدية يرثها الورثة ، إلّاالإخوة والأخوات من الامّ ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً » « 1 » وكذا غيرها « 2 » . ومورد هذه الروايات الإخوةُ والأخوات من الام ، إلّاأنّ الفقهاء ( رضوان اللَّه عليهم ) عمّموا الحكم لكلّ متقرّب بالامّ ، كالجدّ والجدّة من طرفها ، أو الخال والخالة ، والوجه في ذلك : أمّا بالنسبة إلى الجدّ والجدّة فلما ورد في عدّة روايات « 3 » من أنّهما بمنزلة الأخ والأخت من الام ، ففي كلّ مورد كان الأخ والأخت من الامّ
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 36 / أبواب موانع الإرث ب 10 ح 2 ( 2 ) كصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ، « قال : قضى علي ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللَّه وسهامهم ، إذا لم يكن على المقتول دَين ، إلّاالإخوة والأخوات من الامّ ، فإنّهم لا يرثون من ديته شيئاً » الوسائل 26 : 35 / أبواب موانع الإرث ب 10 ح 1 ( 3 ) الوسائل 26 : 164 / أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 6 ح 2 - 4 وغيرها