السيد الخوئي
رسالة في الإرث 72
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
الروايات « 1 » والتخيير فيه أيضاً للقاتل . هذا كلّه بالنسبة إلى دية النفس . دية الجنين : لو كان المقتول خطأً - بقسميه - جنيناً لم تلجه الروح - لأنّ ديته مع الولوج دية النفس - فقد يكون القتل حال كونه نطفة ، أو علقة ، أو مضغة ، أو بعد أن يكون عظاماً ، أو بعد أن تكسى العظام لحماً . وعلى كلّ تقدير ، المتسالم عليه بين الفقهاء - بل لم ينسب الخلاف إلّاإلى العماني « 2 » - أنّه إذا كان الإتلاف في المرحلة الأولى فالدية عشرون ديناراً ، وإن كان في الثانية فأربعون ، وفي الثالثة فستّون ، وفي الرابعة فثمانون ، وفي الخامسة فمائة . ويدلّ على ذلك معتبرة ظريف ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « جعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنيناً خمسة أجزاء ، فإذا كان جنيناً قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، وذلك أنّ اللَّه عزّوجلّ خلق الإنسان من سلالة - وهي النطفة - فهذا جزء ، ثمّ علقة فهو جزآن ، ثمّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ، ثمّ عظماً فهو أربعة أجزاء ، ثمّ يكسى لحماً فحينئذ تمَّ جنيناً ، فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار . والمائة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً وللعلقة خمسي المائة أربعين ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستّين ديناراً وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين ديناراً ، فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة ، فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار . وإن قتلت امرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أو أنثى ، ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته نصفان ، نصف دية الذكر
--> ( 1 ) الوسائل 29 : 205 / أبواب ديات النفس ب 5 ( 2 ) راجع مختلف الشيعة 9 : 420