السيد الخوئي

رسالة في الإرث 69

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

فرق في صدق القتل بين الاشتراك والانفراد . فكما يجوز الاقتصاص منهما معاً - وإن وجب دفع نصف الدية إلى ورثة كلّ منهما - يمنع من إرثهما معاً . القتل بالنسبة إلى الدية الثابت في القتل العمدي ابتداءً القصاص ، وإنّما ينتقل إلى الدية لو تنازل ولي المقتول عن حقّ القصاص ورضي بالمال ، سواء كان بمقدار الدية أو أقل منها أو أكثر . وقد يكون الثابت في القتل العمدي هو الدية ابتداءً ، لعدم ثبوت حقّ القصاص من الأول ، كما في قتل الوالد ولده ، أو المسلم غير المسلم ، أو كان القاتل أعمى ، فإنّ عمده كعمد الصبي خطأ . وكذا لو لم يكن القصاص ممكناً ، كما لو هرب القاتل ، فينتقل الأمر حينئذ إلى الدية . والثابت في الخطأ بقسميه ابتداء الدية كما في قوله تعالى : « وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ » « 1 » وكذا الروايات « 2 » على ما هو الفرق بين قسمي الخطأ من ثبوتها على نفس الجاني في الخطأ الشبيه بالعمد ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض ، وإن كانت الدية ثابتة في المحض في ذمّة القاتل أيضاً ، ولذا لو لم تؤدّ العاقلة وجب على القاتل نفسه تفريغ ذمّته . وفي الصورتين - الخطأ المحض والشبيه بالعمد - لو لم تؤدّ العاقلة ، أو لم تكن له عاقلة ، وكان القاتل فقيراً ، تكون الدية على الإمام بما هو إمام ، فيؤدّي من بيت المال ، كما صرّح به في بعض المعتبرات ، وإن لم يكن نصّ في الخطأ ، إلّاأنّه لا شكّ في

--> ( 1 ) النساء 4 : 92 ( 2 ) الوسائل 29 : 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 4