السيد الخوئي

رسالة في الإرث 67

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

وجوب الدية ، حتّى لو كان القاتل وارثاً ، بل حتّى لو كان منحصراً ، ومعه لا يمكن أن يرث هو ، للزوم تخصيص الآية بلا موجب . الفرع الثاني : هل القاتل الممنوع من الإرث يحجب من يتقرّب به ، أو لا ؟ إذا كان في طبقة القاتل من يرث الميّت كما لو كان للقاتل أخ ، أو في الدرجة الثانية من نفس الطبقة ، كما لو كان للقاتل ابن أخ فلا شكّ في انتقال التركة إلى الأخ أو إلى ابن الأخ في الفرض الثاني . وأمّا لو كان في نفس الدرجة مع القاتل ، كما لو كان للقاتل ولد ، فالقتل وإن كان موجباً لكون القاتل كالعدم ، إلّاأنّ ذلك لا يسري إلى من يتقرّب به لإطلاقات أدلّة الإرث ، وعدم الدليل على حجب القاتل من يتقرّب به . هذا مضافاً إلى صحيحتي جميل بن درّاج الدالّتين على ذلك : الصحيحة الأولى : عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل » « 1 » . الصحيحة الثانية : عن أحدهما ( عليهما السلام ) أيضاً : « في رجل قتل أباه قال : لا يرثه ، وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول » « 2 » . الفرع الثالث : لا فرق في القتل المانع من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ضربه بسيف فقتله ، أو بالتسبيب كما إذا كتّفه وألقاه إلى السبع ، أو أمر صبيّاً أو مجنوناً بقتله فقتله ، فإنّه في الموردين ينسب القتل إلى الملقي والآمر حقيقةً ، والسبع أو الصبي أو المجنون آلة . وهذا بخلاف ما لو صدر القتل من الفاعل المختار بأمر آمر ، فإنّ القتل هذا وإن

--> ( 1 ) الوسائل 26 : 40 / أبواب موانع الإرث ب 12 ح 2 ( 2 ) الوسائل 26 : 39 / أبواب موانع الإرث ب 12 ح 1