السيد الخوئي

رسالة في الإرث 65

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

أشبه « 1 » . وقوّى صاحب الجواهر « 2 » قول المفيد . أقول : ما ذكره المحقّق مبني على تعارض الروايات الواردة في المقام ، فإنّ طائفة منها دالّ على أنّ القاتل خطأ يرث « 3 » ، ومقتضى إطلاقها الشمول للدية وغيرها . والطائفة الثانية منها دالّة على أنّ القاتل لا يرث من الدية « 4 » ، وإطلاقها شامل للقتل العمدي والخطائي ، وبينهما عموم من وجه بالنسبة إلى الدية ، فالأولى دالّة على الإرث منها ، والثانية دالّة على عدمه ، وحينئذ يرجع إلى إطلاق الآية المباركة « وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 5 » . إلّا أنّ ما ذكره صاحب الجواهر وغيره من المحقّقين - من عدم الإرث من الدية - هو الصحيح ، وذلك لأنّه لو كنّا نحن ولم تكن في البين رواية لما كانت الدية إرثاً وممّا تركه الميّت ، بل إنّما تجب بعد موت المورّث ، فلم يكن المورّث مالكاً لها حال حياته كي تكون من جملة تركته ، والآيات المباركة واردة فيما تركه الميّت . وإنّما التزمنا بأنّ حكم الدية حكم سائر التركة ، تقضى منها ديونه ، وتخرج منها وصاياه ، والباقي تركة ، للروايات الواردة في المقام « 6 » ، ولولاها لالتزمنا بأنّ الدية للورثة ابتداءً « وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ » « 7 » . إذن لا يمكن أن يقال : إنّ المرجع بعد تعارض الرواياتِ الآيةُ المباركة .

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 11 ( نقل بالمضمون ) ( 2 ) الجواهر 39 : 37 ( 3 ) الوسائل 26 : 33 / أبواب موانع الإرث ب 9 ( 4 ) الوسائل 26 : 31 / أبواب موانع الإرث ب 8 ( 5 ) الأحزاب 33 : 6 ( 6 ) الوسائل 26 : 35 / أبواب موانع الإرث ب 7 وغيره ( 7 ) النساء 4 : 92