السيد الخوئي
رسالة في الإرث 62
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
فيرث القاتل خطأ ، وبما دلّ على إرثه يقيّد قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في صحيحة هشام المتقدّمة « 1 » : « لا ميراث للقاتل » على فرض عدم ظهوره في العمد فيختص بالقاتل عمداً . 4 - ثمّ إنّ هنا قسماً رابعاً ، وهو الخطأ الشبيه بالعمد ، فهل هو مانع من الإرث أم لا ؟ ولأجل بيان الخطأ الشبيه بالعمد لابدّ من توضيح أقسام الخطأ والعمد فنقول : إنّ الفعل المترتّب عليه القتل الواقع على المقتول ، قد لا يكون ذات الفعل مقصوداً أصلًا ، ولم يكن ممّا يترتّب عليه القتل عادةً ، ولكن تحقّق في الخارج اتّفاقاً وقد يكون ذات الفعل مقصوداً . وعلى الثاني إمّا أن لا يكون القتل مقصوداً ولم يكن الفعل ممّا يترتّب عليه القتل عادةً ، أو يكون القتل أيضاً مقصوداً أو كان الفعل ممّا يوجب القتل عادةً . فهنا أقسام ثلاثة : أ - أن يكون الفعل المترتّب عليه القتل غير مقصود ، ولم يكن ممّا يترتّب عليه القتل عادةً ، إلّاأنّه وقع خارجاً فاتّفق تحقّق القتل به . وهذا هو المسمّى بالخطأ المحض ، كما إذا رمى حجراً على طائر فوقع على رأس إنسان فقتله ، ففي مثل ذلك المعروف والمشهور ثبوت الدية بهذا القتل على العاقلة ، وهم عصبة القاتل . وقد تقدّم أنّه غير مانع من الإرث في المقام . ب - أن يكون ذات الفعل مقصوداً ، والقتل كذلك ، أو كان الفعل ممّا يترتّب عليه القتل عادةً وإن لم يكن قاصداً للقتل ، كما إذا ألقاه من شاهق ، أو ضربه بالسيف على رأسه ، ونحو ذلك . وهذا هو القتل العمدي ، وحكمه القصاص ابتداءً . ويمكن فيه التراضي مع
--> ( 1 ) في ص 59