السيد الخوئي

رسالة في الإرث 60

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

بين المعذور وغير المعذور . فإن كان معذوراً ورث ، وإلّا فلا يرث . فإن كان الحكم بالإرث ثابتاً في القتل الخطائي - كما سيأتي - مع وجود المبغضوية الواقعية إلّاأنّ الحكم غير منجّز في حقّه ومرفوع للخطأ ، فلا يمكن أن يكون الحكم بالإرث غير ثابت فيما إذا لم تكن المبغوضية الواقعية ثابتة ، وكان القتل مأذوناً فيه ، بل ربما كان واجباً . على أنّ مناسبة الحكم والموضوع بحسب الفهم العرفي أيضاً تقتضي ذلك ، فإنّ منع القاتل وحرمانه من الإرث أخذاً له بضدّ غرضه - الذي هو تعجيل الإرث من مورّثه - ردعاً له عن ارتكاب هذه الجريمة ، غيرُ موجود في المقام . مع أنّ صحيحة أبي عبيدة وصحيحة الحلبي المتقدّمتين موردهما القتل ظلماً ولو لم يكن وجه لذلك لما كان للتقييد به وجه ، بل كان الحكم ثابتاً لمطلق القتل . ويؤيّد « 1 » عدم المنع من الإرث في المقام ما رواه الشيخ والصدوق عن سليمان ابن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن طائفتين من المؤمنين ، إحداهما باغية والأخرى عادلة ، اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه ، أو ابنه ، أو أخاه ، أو حميمه ، وهو من أهل البغي ، وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : نعم ، لأنّه قتله بحقّ » « 2 » وقد علّلت الإرث بأنّ القتل بحقّ . 3 - وأمّا لو كان القتل خطأ محضاً فالمعروف والمشهور - إلّاالقليل ، منهم

--> ( 1 ) وجه جعله مؤيّداً ضعف طريق الشيخ [ في الفهرست : 77 / 326 ] والصدوق [ في الفقيه 4 ( المشيخة ) : 65 ] إلى سليمان بن داود المنقري ، وإلّا فكل من سليمان بن داود وحفص بن غياث ثقة ، وإن كان الثاني عامّياً ، إلّاأنّه ثقة ، وعملت الطائفة برواياته ( 2 ) الوسائل 26 : 41 / أبواب موانع الإرث ب 13 ح 1 ، التهذيب 9 : 381 / 1364 ، الفقيه 4 : 233 / 748