السيد الخوئي
رسالة في الإرث 44
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
مفصّلًا . الفرع الثامن : حكم المرتدّ الفطري والملّي من غير جهة الإرث . يقع الكلام أوّلًا في موضوع المرتدّ الفطري والملّي ، وثانياً في حكمهما . البحث الأول : الروايات الواردة في المقام بالنسبة إلى المرتدّ الفطري والمرتدّ الملّي على طوائف : فمنها : ما دلّ على أنّ من كفر بنبوّة محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وبما انزل عليه قتل ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « ومن جحد نبيّاً مرسلًا نبوّته وكذّبه فدمه مباح . . . » « 1 » . وكذا صحيحته الثانية ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتدّ فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » « 2 » . وهذه الروايات مطلقة بالنسبة إلى المرتدّ الفطري والملّي . وبإزاء هذه الروايات ما دلّ على أنّ المرتدّ يستتاب ، فإن لم يتب قتل ، كما في صحيحة ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ( عليهما السلام ) « في المرتدّ يستتاب ، فإن تاب ، وإلّا قتل . . . » « 3 » وهي مطلقة أيضاً للمرتدّ الفطري والملّي . وهناك طائفة ثالثة من الأخبار فصّلت بين ما لو كان مسلماً ثمّ كفر وتنصّر فيقتل ، وبين ما لو كان نصرانياً فأسلم ثمّ تنصّر استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل . وهذه
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 323 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 1 ( 2 ) الوسائل 28 : 323 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 2 ( 3 ) الوسائل 28 : 327 / أبواب حدّ المرتدّ ب 3 ح 1