السيد الخوئي

رسالة في الإرث 38

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

منه إلى محل الكلام لا وجه له ، فلا يعتبر عرض الإسلام على الورثة في الإرث . ثمّ استثنى المشهور من المتقدّمين على ما نسب إليهم « 1 » من عدم تأثير الإسلام بعد القسمة في الإرث مورداً ، وهو ما إذا مات نصراني وكان له ولد صغار وابن أخ مسلم ، وابن أخت مسلم ، فلابن الأخ الثلثان ، ولابن الأخت الثلث وعليهما الإنفاق بنسبة إرثهما على الأولاد الصغار إلى أن يكبروا فينقطع الإنفاق . وإن أسلم الصغار قبل البلوغ كانت التركة لهم ، فتبقى عند الإمام ( عليه السلام ) فإن بقوا على الإسلام بعد البلوغ أعطي المال لهم ، وإلّا فإلى ابن الأخ وابن الأخت . وذلك لما روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم ، وابن أخت مسلم ، وله أولاد وزوجة نصارى ، فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه ، ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان على الصغار ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإن أدركوا قطعوا النفقة عنهم . قيل له : فإن أسلم أولاده وهم صغار ؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا ، فإن أتمّوا « بقوا خ‌ل » على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم وإن لم يتمّوا « لم يبقوا خ‌ل » على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك » « 2 » .

--> ( 1 ) كما في المسالك 13 : 30 ( 2 ) الوسائل 26 : 18 / أبواب موانع الإرث ب 2 ح 1