السيد الخوئي

رسالة في الإرث 30

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

فالصحيح : أنّ المرتدّ الملّي إذا لم يكن له وارث مسلم ورثه ورثته الكفّار لإطلاق الآية المباركة . مضافاً إلى صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : نصراني أسلم ، ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى . ومسلم تنصّر ثمّ مات ، قال : ميراثه لولده المسلمين » « 1 » . وإشكال صاحب الجواهر وغيره عليها بشمولها حتّى لمّا إذا كان له ورثة مسلمون ، وهو خلاف الإجماع والنصّ « 2 » لا وجه له ، للزوم رفع اليد عن الإطلاق على فرضه ، بل يمكن أن يقال : لا إطلاق لها ، لأنّه بطبيعة الحال حينما كان نصرانياً كان له أولاد كفّار ، ولم يذكر أنّه بعد إسلامه تولّد له ولد ، وربما كان إسلامه يوماً أو شهراً أو سنة . فقوله ( عليه السلام ) : « ميراثه لولده النصارى » باعتبار موردها . فلا إطلاق لها حتّى يقيّد بغيره . هذا ، ولكن الصحيح أنّ رواية إبراهيم بن عبد الحميد لم يثبت أنّها عن الإمام ( عليه السلام ) لأنّه وإن رواها إبراهيم بن عبد الحميد - كما في الفقيه « 3 » - عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ، إلّاأنّها في التهذيب في موردين « 4 » وفي الاستبصار في مورد « 5 » رواها إبراهيم عن رجل عن الإمام ( عليه السلام ) . فلم يثبت إسنادها إلى المعصوم ( عليه السلام ) . ولا حاجة لها بعد اقتضاء القاعدة أن يكون إرثه لورثته الكفّار ، لا للإمام ( عليه السلام ) . وأمّا المرتدّ الفطري : فقد ادّعى غير واحد من الأعاظم ، منهم صاحب

--> ( 1 ) الوسائل 26 : 25 / أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 ( 2 ) الجواهر 39 : 18 ( 3 ) الفقيه 4 : 245 / 789 ( 4 ) التهذيب 9 : 372 / 1328 ، 1346 ( 5 ) الاستبصار 4 : 193 / 724