السيد الخوئي
رسالة في الإرث 28
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
المباركة « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . . » « 1 » فإنّها شاملة لكلّ ميّت مسلماً كان أو كافراً ، أصلياً كان كفره أو بالارتداد ، نعم خرج عنه ما إذا كان للكافر وارث مسلم ، للروايات المعتبرة الدالّة على ذلك « 2 » . وأمّا في المقام فاستدلّوا على الخروج بعدّة وجوه ، بلغ ضعف بعضها درجة لا تقبل الذكر ، بعد وضوح عدم تحقّق الإجماع . وعمدة ما ذكر من الوجوه ما في الجواهر ، من أنّ المرتدّ متحرّم بالإسلام ولذا لا يجوز استرقاقه ، ولا يصحّ نكاحه لكافرة ولا لمسلمة « 3 » . وفيه : أنّ ذلك لا يخرج عن القياس ، إذ أنّه مع ثبوت ذلك لم يثبت أنّه للتحرّم بالإسلام ، وعلى تقديره فهو قياس مع الفارق ، لأنّ مسألة النكاح والاسترقاق يمكن أن تكون في مورد قابل للبقاء ، والمرتدّ محكوم بالقتل إن كان عن فطرة وبالاستتابة ثلاثة أيّام إن كان عن ملّة ، فإن لم يتب قتل ، ففرض عدم جواز نكاحه ولا استرقاقه لا يوجب التعدّي إلى الإرث . على أنّه لا وجه لعدم جواز تزويجه بالكتابية متعة أو دواماً ، لأنّ للمسلم أن يتزوّج بها متعة بلا خلاف ، ودائماً على خلاف - وإن كان الأظهر عندنا جوازه أيضاً ، خلافاً للمشهور - فكيف لا يجوز للمرتدّ ذلك . بل لا دليل على عدم جواز تزويجه بغير الكتابية من أقسام الكفّار ، كالمشركة والوثنية ، نعم ليس له أن يتزوّج بالمسلمة ، لأنّه كافر ، ولا ربط لذلك بالمقام . وأمّا عدم استرقاقه فليس لأجل التحرّم بالإسلام ، بل لأجل أنّ الاسترقاق
--> ( 1 ) النساء 4 : 7 ( 2 ) تقدّم بعضها في هامش ص 21 - 22 ( 3 ) الجواهر 39 : 17