السيد الخوئي
رسالة في الإرث 26
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
مثل ذلك لا يرث الولد الكافر الأب المسلم قطعاً ، ويكون الإرث للإخوة المسلمين الذين هم من الطبقة الثانية ، فلو فرض أنّ الولد الكافر أسلم قبل القسمة كان تمام المال له ، لأنّه من الطبقة الأولى ، فيحجب من هو في الطبقة الثانية . ولو أسلم بعد القسمة فليس له شيء . إلّاأنّ وجود هذا الفرض في الخارج إمّا بعيد ، أو غير محقّق . وكذا يفرض هذا لو كان الميّت مسلماً وولده كفّار ، وأحفاده وأسباطه مسلمون . وهذا أيضاً بعيد ، أو غير محقّق . وكذا يفرض هذا لو كان الميّت كافراً ، فإنّه يمكن أن يكون جميع أولاده وإخوته وأرحامه وجميع من يتقرّب به بواسطة أو بدونها كفّاراً ، ففي مثل هذه الصورة لو أسلم من في الطبقة المتأخّرة - كالأخ أو الحفيد أو السبط - قبل القسمة كان تمام المال له ، وإن أسلم بعد القسمة لم يكن له شيء . وهذا كثير الوجود . وشمول المعتبر من الروايات لهذا القسم هو المتيقّن ، فتدلّ هذه الروايات على أنّ إسلام من هو في المرتبة المتأخّرة موجب لحجب المرتبة المتقدّمة إذا كان قبل القسمة ، سواء كان الموروث كافراً أو مسلماً . فإذا كان الإسلام قبل القسمة موجباً لأن يكون تمام المال لمن أسلم ، فكون تمام المال له إذا كان مسلماً من الأول بطريق أولى . فلو مات كافر وله أولاد كفّار وإخوة مسلمون كان الإرث للإخوة المسلمين ، دون الأولاد الكفّار ، وهو معنى الحجب . الفرع الرابع : الحجب يختصّ بغير الإمام ( عليه السلام ) . لو لم يكن للكافر وارث مسلم ، قريب أو بعيد - ولو كان إسلامه بعد الموت - كان إرثه لورثته الكفّار ، حسب ما يرونه من الإرث . ولا يرثه الإمام ( عليه السلام ) لأنّه وارث من لا وارث له ، والكافر في المقام له وارث - وإن كان كافراً - بمقتضى