السيد الخوئي
رسالة في الإرث 24
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
ولا يرث الكافر وإن كان قريباً . وهذا هو مقتضى ما دلّ من الروايات ، وإن كان بعضها ضعيفاً « 1 » إلّاأنّ في المعتبر منها دلالة واضحة على أنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة اختصّ بالميراث الذي كان لولا إسلامه مشتركاً بين غيره من المسلمين أو الكفّار . والمعتبر من الروايات الواردة في الإسلام قبل القسمة على قسمين :
--> ( 1 ) كرواية الحسن بن صالح - الضعيفة به - عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ، ولا يرثه » الوسائل 26 : 11 / أبواب موانع الإرث ب 1 ح 2 . وكذا مرفوعة علي بن رباط ، قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو أنّ رجلًا ذمّياً أسلم وأبوه حي ، ولأبيه ولد غيره ، ثمّ مات الأب ، ورثه المسلم جميع ماله ، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً » الوسائل 26 : 24 / أبواب موانع الإرث ب 5 ح 1 . وكذا رواية مالك بن أعين المروية في الكافي 7 : 143 / 1 والتهذيب 9 : 368 / 1315 - والآتي وجه ضعفها في ص 39 وإن وصفها العلّامة [ في المختلف 9 : 74 مسألة 23 ] ، بل الشهيد المتضلّع بالرجال [ في حاشية الإرشاد 3 : 597 ] بالصحّة - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن نصراني مات ، وله ابن أخ مسلم ، وابن أخت مسلم ، وله أولاد وزوجة نصارى ، فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه ، ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان على الصغار ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم قيل له : فإن أسلم أولاده وهم صغار ؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا فإن أتمّوا ( بقوا ) على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم ، وإن لم يتمّوا ( لم يبقوا ) على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك » الوسائل 26 : 18 / أبواب موانع الإرث ب 2 ح 1